فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بإعطاءي الإمارة الكاملة لهم ويكون طلحة السوداني المسؤول العسكري والشيخ حسن يبقى أمير الشورى والمرشد الروحي كما زعموا ورفضت هذه الخزعبلات, لأن من سعى إلى ذلك قد رأي في قوة شخصيتي وإلتفاف الناس حول مبادئ فأرادوا إحتواءي بإعطاءي الإمارة ورفضت فورا, فنحن في عمل كبير ولا يهمنا إن كنا جنودا أم أمراء, وكانت استراتيجيتي المتبعة في هذه المرحلة الحرجة هي سماع ما يقوله أهل البلد وأقصد هنا الأنصار الصوماليون, لأن هذا ما فعله الرسول عندما سار بالأنصار والمهاجرين إلى بدر, أما العقلية التي تقول بأننا القاعدة والشباب يتبعوننا والقوة لنا وما إلى ذلك, لم تكن هذه العقلية لتفيدنا في شيئ ونحن نرى ما يجري في العراق عندما تفردت القاعدة وأعلنت"دولة العراق", ماذا كانت النتجية هي نصب العدواة مع المواطنين بدلا من الكفار المحتلين, ويؤسفني أن بعض من هذه الأفكار قد دخلت في العراق على يد من سمو أنفسهم قادة القاعدة, وهم لا يقدرون على تلبية نداء الجار لأسباب أمنية, ومن الملفت أن قيادات هذه الأفكار هم من نفس الجماعة المصرية التي كانت تصور نفسها في بيشاور وكأنها الناجحة ولا توجد غيرها في الساحة, وقد جربوا هذه التجاربة وفشلوا حينها ولا أدري لماذا يكررونها في العراق اليوم. إن قرار إعلان"دولة"قرار غير موفق وتوقيته غير مناسب, فالقاعدة اليوم بلا شك ليست كما كانت في عهد الشيخ الزرقاوي رحمه الله وتقبله من الشهداء, يجب أن نستفيد من أخطاء غيرنا, لا يمكننا أن نقصي أهل البلاد أو نضع مصيرهم في يدنا لأننا بكل بساطة"القاعدة"هذا خطأ, وإنني متأكد أن الشيخ أسامة لم يكن ليؤيد مثل هذه التوجهات الغير واضحة لو سئل قبل حصولها وليس بعدها, فتنقل إليه الأخبار بعد حصول كل شيء وبصورة غير واضحة, ومن هنا يجب أن يؤيدها لأننا كلنا نريد ان يكون لنا دولة في العراق وبقيادة أخونا البغدادي, ولكن هذا لم يحصل, بل ما حصل أن الإخوة استولوا على بعض المناطق في بعض المحافظات وحكموا بشرع الله فيها, وكان ينبغي من باب منافسة الكفار في بغداد أن يعلنوا إمارات إسلامية وليست دولة, لأن مفهوم الدولة حسب علمي أكبر, وهناك إلتزامات أكثر, كما أن المحافظة عليها أصعب, كلنا نعلم أن القاعدة هي أقوى في أفغانستان وفي مناطق القبائل, لماذا لم تعلن عن دولة هناك؟ , الأهم أنني كنت في الوسط وحافظت على سمعة الجماعة ومبادئ الشيخ أسامة, وحافظت على هدوءي في التعامل مع الإشاعات, وفي تلك الجلسة أخترت مع القيادة العسكرية العليا التي ستهتم بوضع الخطط اللازمة للهجوم على كيمسايو, وتركنا مناقشة الأمر لحين التجهيز لأن شباب مقديشو وكيامبوني لم يتحدوا بعد.
واصلت زياراتي لرجال المحاكم لكي أضعهم في الصورة وأوضح لهم إستراتيجيتنا في الصومال ولكي نضع خبراتنا في أيدهم, لقد زرت الشيخ حسن طاهر أوس وعملت جسلة أخوية سريعة معه وأخبرته بما أنويه واستراتيجيتي بخصوص مواجهة الإثيوبيين, ولا أشك أن هذا الشيخ سوف يذكرني ويذكر كلامي في تلك الجلسة, فقد نصحت الرجال التنفيذين في المحاكم على عدم المواجهة مع الجيش النظامي فنحن لا نملك جيشا بعد بل نملك شباب متحمسين ولكنهم غير منضبطين, وقتال المليشيات ليس كقتال الجيوش النظامية, بل يجب تغيير استراتيجية المواجهة ونحث الشباب على ترك السيارات والاتجاه لحرب العصابات, وكنت أذكر الجميع بتجربة الأوغادين وهي قائمة إلى اليوم والجيش الإثيوبي لن يستطيع القضاء علي تلك التجربة إن شاء الله, وأوضحت له أن أهم شيئ في هذه المرحلة هو تكثيف التدريبات