فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1375

التخصصية ومن باب الإعداد وليس من باب التحليل السياسي لأن التحليل السياسي لا يؤدي إلى جهاد أبدا, فإذا أردنا أن نقارن قواتنا وعدتنا بقوات العدو وعتادهم فلن نواجه الأعداء إلى يوم القيامة, فالأعداء دائما الأبد هم أكثر عدة وعتادا ولكننا ننطلق من فهم ديني عقدي راسخ من أيام معركة بدر ومن منطلق الآية الكريمة (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله) , لا مجال للماديات في حربنا ضد الأعداء, وهذا ما يجهله بعض المحللين السياسيون وغيرهم من الحكام وقد ظنوا أن كسب المعارك تكون بامتلاك الكثير من الجيوش والعتاد, هل عمي هؤلاء؟ , ألا يشاهدون ما يحدث في غزة؟ ألا يشاهدون ما يحدث في أفغانستان وما حدث فيها من قبل؟ , ألا يشاهدون ما يحصل في الصومال والعراق؟ , إنهم شباب خرجوا ليدافعوا عن دين الله بالاستطاعة وبالاعداد اللازم لكل مرحلة وقد أثبتوا أن الله معهم في كل حين, لذا لا يظن بعض إخواننا أنني أردت من الضغط على المحاكم أن تمتلك طائرات أو دبابات كي ندافع المحتل لبلادنا, بل أردنا فقط أن نحرض على الإعداد الصحيح ونستعد كما أمرنا الله بالاستطاعة والتجهز لمرحلة هي أكثر سخونة من ذي قبل وليس لدى معظم قادة المحاكم أي خبرة في التخصصات العسكرية, ولذا كان هدفي دفع رجال المحاكم إلى الشروع فورا في تقوية جبهة غرب الصومال لكي نضمن تشغيل إثيوبيا في الداخل ولا تطمع في الدخول إلينا, وهذه من سياسات الحرب وخدع العدو, وهذا أفضل للمحاكم لكي تشغل العدو في دياره وكنت واضحا في هذا الموضوع رغم أن قادة المحاكم تأخروا كثيرا في فهم مرادي, لقد كان اجتماعي معه مثمرا جدا, وأخبرته بأنني ضيف المحاكم وبحاجة إلى حماية كاملة من قبلها وقد فرح جدا بما قلت, فهم يعرفون أن بعض من شبابنا يتصرفون وكأنهم أمراء الصومال ولا يريدون استشارة أحد فيما يفعلونه بل يكتفون بمحيطهم رغم أن ذلك المحيط يخادع في بعض الأحيان للمصلحة, أقصد المحيط الذي يخدع فقط ولا يظهر لك عيوبك بل يكتفي بمجاملتك إلى أن يراك تسقط, فتنخدع فتقع في الفخ, لقد حاولت أن أكون صريحا فيما أنوي فعله وهو مواصلة العمل مع الأوجادينيين وتدريب قيادات المحاكم على الأمور الفعالة.

قلت سابقا بأن جماعة كيامبوني وشباب مقديشو بقيادة (مختار وآدم عيرو) ومن دون إشراك إدارة (الشورى التنفيذية للمحاكم) , كانتا على وشك بناء وحدة بين الطرفين فقط وليس بين جميع المسلمين لأن أفكار هؤلاء المجاهدين تتمركز حول أن الملتزم بالسنة فقط هو من ينبغي أن يكون مجاهدا وغيرهم لا ينفعون وقد وقعوا في فخ عدم فهمهم للقرآن وعموم المسلم, وخاصة أن هناك مرحلة التقدم للاستيلاء على كيسمايو, والسبب يكمن في عقيلة المجاهدين في زمننا الذين يظنون أن السلفيين فقط أو من لا يعصي الله هو أحق بأن يكون المجاهد الخالص وهذه عقلية غريبة في الجهاد المعاصر, وسوف أتكلم عن هذا الموضوع لاحقا. أما جماعة كيامبوني برئاسة أحمد مدوبي وإبراهيم شكري, فقد استغلوا وجود شباب الشيخ معهم لفرض شروطهم على المجموعات الأخرى وهذا الأمر لم يعجبني شخصيا فأخبرت الجميع بأنني لست طرفا لأحد ليستغلني أبدا, بل مستعدا للمساعدة والفريق الذي سيقبل بالمساعدة فجاهز له.

لقد تواصلت جلسات الوحدة وكانت ساخنة وكانوا يختلفون على أمور عادية مثل إسم الحركة وما إلى ذلك وكانت الجلسات تبدأ بالصباح وتنتهي بالمغرب أو العشاء أو منتصف الليل دون أي نتيجة, ممكن للقارئ أن يسأل عن نظرتي الخاصة بالجميع, فأجيب وأقول أنني سعيت منذ اليوم الأول إلى توحيد جيمع الشباب تحت صف المحاكم سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت