فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1375

شباب كيامبوني أو مقديشو أو الشمال وأردت بناء صلة واثقة بين المجاهدين في الأوجادين والمحاكم الإسلامية, وقد واجهت مقاومة أيضا وإشاعات كثيرة حول هذا الأمر, ولكن تابعت طريقي حيث انحاز معي معظم شباب الشيخ أسامة الموجودون في الصومال, وكان الأخ طلحة وعيسى الكيني يحاوران في جلسات بناء جماعة جديدة باسم الوحدة, ولكنني عندما تحريت الموضوع عرفت أن المقصود هو بناء كتلة جديدة تابعة للأخ طلحة حفظه الله, ولذا كنت واضحا ومعي الأخ يوسف التنزاني وعبد الجبار الكيني وبعض الإخوة, وأوضحت لهم فكرتي وما أنوي فعله في مقديشو وتركت لهم الخيار في النزول إلى كيسمايو مع الجميع أو البقاء معي في بناء مؤسسات فعالة لجمسم المحاكم, وقد وافقوني الرأي وكنا نفكر في كيفية فعل ذلك فأولا يجب أن نكون مستقلين ماديا ولا نتبع أحد في ذلك ومن ثم الشروع في تطبيق برامجنا وهو مساندة أي طرف بأي تدريب والابتعاد عن نقاط الخلاف, وهنا ظهرت الإشاعات من جديد من قبل من لم يفرح بوجودي وكانت الإشاعة تتحدث عن محاولتي لإنشاء جماعة مستقلة في الصومال وهذا من الخرافات, فلست ممن يسحب الشباب من الجماعات ويجعل بعضهم يعادي بعضا أو ممن يفتخر بالكثرة, بل أفتخر بالنوعية والأمر الآخر أنني لم أكن فاضيا لمثل هذه الأمور فقد كان موضوع زوجتي تقلقني كثيرا, وفي نفس الوقت أعلم بأنني عضو من القاعدة ولم أكلف شخصيا من الشيخ لانشاء جماعة جديدة في الصومال, وهذا ما كنت أحذر به إخواني الآخرين, كنت أحاول أن أفهمهم أننا يجب أن نلتزم بأوامر الشيخ, وتذكيرهم بالاستراتيجية العامة للقاعدة في التعامل مع المسلمين, وإن قرر أحدنا الانفصال فيجب أن يبين ذلك ولا يخبر الناس أنه من القاعدة فتأتيه المساعادات ثم يستخدمها كما يشاء في مخططاته الخاصة, ويجب علينا أن نتبه لهذه المسائل الحساسة وقد تفهم معظم إخواني لهذه الأمور, في هذه الأثناء كنت أجتهد لأجد أي خيط يربطني مباشرة بالإخوة في وزيريستان أو أفغانستان أو إيران أو غيرها لأنني أردت أن أبشر الشيخ بالنصر الذي حققه الشباب في الصومال, وانتظار أي توجيهات مفيدة لنا بخصوص هذه المرحلة.

لقد كنا جميعا نهتم بسير الأمور في العراق وبلاد الحرمين واليمن وكنا على اتصال بالشباب الذين فروا من السجن وبعضهم من شبابنا الذين جهزناهم في دورة الكوادر في أفغانستان سنة 99, إنهم كانوا يبحثون عنا, وذات مرة أخبرني الأخ طلحة بأن شباب اليمن سيأتون وكذلك من السودان وغيرها ويريد أن يوحد العمل في جزيرة العرب مع الصومال, واكتفيت بالانتظار لأنني أعرف تعقيدات الإخوة المجاهدين خاصة الذين من الجزيرة أو اليمن فهم ليسوا كالصوماليين حيث نستطيع أن نملي لهم ما نريد, بل إنهم أناس لهم استقلالية تامة في اتخاذ قراراتهم العملية وهذا يبين لنا أن على المرأ أن يكون حذر أثناء التعامل معهم, ولم يمضى مدة طويلة حتى وصل أخين من اليمن وذهبت لزيارتهما وقد تفاجأت فهم من شبابنا وقد تعرفوا علينا, وتكلموا معنا بخصوص مجيئ الإخوة من اليمن بالذات الذين فروا من السجن, ويجب فعل أي شيئ لاحضارهم, وقد وعدته خيرا وأخبرته بأن يتعامل مع طلحة لأنه من يهتم بهذه الأمور, ولكن في نفس الوقت تركت الباب مفتوح له إن أراد أي مساعدة منى, وكانا الأخين هما أبو الحسن اليمني والأخ أحد وهو مشهور جدا لأنه اشترك في معظم الجبهات العالمية سواء في أفغانستان أو الجزيرة أو العراق أو البوسنة وله معارف كثيرة مع الشيشان وغيرها, وقد فرح جدا عندما بدأ التعامل معي رسميا, فلم أقيده ولكن نصحته بأن يتوحى الحذر لحركاته وأخبرته بأنني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت