نهتم بالبناء والاستقرار السياسي, وموضوع عبد الله يوسف هو سهل جدا فالشعب الصومالي لا يحب كل أمراء الحرب الذي سفكوا الدماء لفترة 16 سنة, وعبدالله يوسف هو واحد من هؤلاء المجرمين.
لقد طلب مني شورى تنفيذي المحاكم كتابة تقرير وتصورا عن المرحلة الحالية, وقد اجتهدت في جمع كل الاحتمالات المتوقعة من سيناريو ظهور المحاكم وإمكانية حصول هجوم من قبل القوى الشريرة المتمثلة في الولايات المتحدة الأمريكة وسوف تستخدم كلبها المسعور في المنطقة وهي إثيوبيا, وتعجب رجال المحاكم عندما رافقت التقرير التصوري بتقريرين أمنيين عسكريين تتحدث عن إحتمال حصول هجوم وإنزال جوي على مطار مقديشو وكذلك الميناء, وسألوني لما التشاءم؟ , فقلت لهم إن الأمر واضح, لا يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تسكت للإسلاميين في المنطقة, يجب أن تفهموا هجمكم, إن كل من يعرف سياسات العالم وقضية سيطرة القوى العالمية على المحيطات والبحار سيعرف أن الصومال تهم جميع تلك القوى, وطبعا لم أكتب التقرير فقط بل زدتهم بتقرير آخر ووضعت خطة دفاعية جوية برية وبحرية كاملة ومصورة, حيث كان لدينا محرك غوغل للصور الجوية, التي تفضح جميع أسرار البيوت وتوضح كل شيء على الأرض إلا مناطق الدولة الصهيونية, لذا عملنا خطة بتعاون مع الأخ يوسف التنزاني وعمر مختار وعبد الجبار وغيرهم للدفاع عن هذه الأماكن الاستراتيجية وقدمت هذه النسخ لوزارة الداخلية وكان الأخ قتيبة هو من يديرها ثم قدمت نسخة للمجلس الأمني وكان يدريه الشيخ يوسف عيد عادي, وعرف الجميع مدى الخطورة والجدية فيما كتبناه, فقرأوا التقارير ولم يأخذوا الأمر بمحمل الجد بل طويت ووضعت في الأدراج, وأخبرتهم بأن أهداف قدوم أي قوة لمقديشو هي الحصول على المطار والميناء, وكنت جاهز لأن ندرب قوة تدخل سريع لتحمي هذه المناطق الحساسة فقط وكنت أنتظر من الأخ قتيبة والأخ عبدالنور شيدو أي جواب لاجراء البروفات حيث كان لدينا كل الأسلحة المضادة للطيران والمدافع الرشاشة الثقيلة المحملوة ولدينا شباب قوي ومتماسك عقديا, أردت أن أفهم المحاكم بأن الأمر أصبح أصعب الآن لأن هناك واجبات, والتدريب العسكري والأمني وتنظيم الصفوف هو أهم شيئ في هذه المرحلة. كانت هناك جلسات كثيرة لتوزيع المناصب واستحداث الحقائب لدى المحاكم, أما في الجانب الآخر من الشباب فقد كانت جلساتهم على وشك الانتهاء حيث اتفقوا على الإمارة والإدارة العسكرية والأمنية وسوف نتحدث عن ذلك عما قريب.
بشكل عام وفي خلال شهر سبتمبر فهمت ما يجري لدى المحاكم ولدي الشباب المجاهد كما سموا أنفسهم ولدى القبائل ولدي جبهة الأوجادين وكان عليّ أن أبدأ بالعمل لدى كل هذه الجهات لأنني اتبعت سياسة الانحياد ولا أريد أن أحسب على حساب طرف دون طرف والحمدالله أنني نجحت في هذه الخطة رغم أن المقربين مني من الشباب المجاهدين هم أول من كانوا ضدي فيما أفعل ولكن لم يفلحوا في مواجهتي لأنني كنت مصرا على أن ما أعمله هو الحق, ومن كان لديه شبهة فليقدمها, والحمدلله أن لدينا مفتيين كبار في الصومال يستطيعون أن يحمكوا بيننا بالحق. كان الكل يستفيد من المحاكم حتى الشباب أهل كيامبوني الذين أرادوا أن ينفصلوا عن التيار رغم أن كل المساعدات المالية والعسكرية كانت تقدم لهم من قبل المحاكم, وهذا ما أزعجني ففي ناحية يأخذون مساعدات المحاكم وفي ناحية أخرى يسعون للفتن حيث كانوا ينشرون الأخبار الكاذبة حول رجال المحاكم وعقائدهم وهذا ما لا يحبه الله ورسوله, كان هناك بعض الغطرسة من