فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1375

قبل رجال إدارة كيامبوني وفهموا الناس أنهم من يدير المعارك ولا أحد سواه يفعل ذلك, وعندما وصلت قررت أن أغير هذه المفاهيم وبدأت أتعامل مع الجميع وأحترم أراء المحاكم في الشؤون السياسية فهم أدرى بأهلهم منا, وكنت أثق بهم بشكل كبير لأن المحاكم هم الشيخ حسن تركي وحسن طاهر والشيخ الشريف وكل هؤلاء أناس لهم خبرات سياسية ومتعلمين للدين أكثر منا. وقد حاولت إدارة كيامبوني بكل قواها أن يذكرونني بأنهم أصحاب المبادرة وأن عليّ التعامل معهم بصفتى عضوا في القاعدة وهم يعرفونني جيدا فقد اشتركنا سويا في تأسيس كيامبوني في التسعينات, ولكن رفضت التعامل مع طرف دون طرف وكنت أخبر الجيمع أن سقفنا هو المحاكم الإسلامية ففي ذلك قوة للإسلام ووحدة للصفوف ولكن إرضاء الناس صعب, وكان بعضهم يتعامل بالتقية فيستفيد من المحاكم من أجل أهدافه كما ظهر لنا والله أعلم بالنوايا, لقد جلست جلسات متفرقة مع الشيخ حسن وأحمد مدوبي والأخ أبو دجانة وهم أعضاء رئيسيين في إدارة كيامبوني وحذرت الجميع من مسألة إستغلال شباب الشيخ لمصلجة شخصي, رغم أن طلحة لم يكن يرتاح لهذا, فهو مع إدارة كيامبوني وبالذات مع الأخ مدوبي يخططون ما وراء الاستيلاء على كيسمايو. المهم لم أعارض أحدا بل ناصحت فقط ولكن في نفس الوقت لا أقبل أن يتدخل أحد فيما أؤمن بأنه الحق والصواب ومضيت في خطتي الجديدة وهي العمل مع المحاكم بكل المستويات إلا أنني لن أتدخل في السياسة القبلية فهي معقدة, أما الداخلية والخارجية والعسكرية فقد كان رجال المحاكم يأخذون آرءنا في المواضيع المهمة لأننا طرف مهم فيما يجري في الصومال وهم يدركون ذلك, وأقصد هنا رجال المحاكم الذين هم أقرب لنا وهما الشيخ حسن طاهر والأخ آدم عيرو والأخ مختار الشمالي أبو منصور الراحاويني وغيرهم من الشباب الذين كانوا منفذين في المحاكم, لقد كان خطتى أن تحتل الشباب كل المراكز الحساسة لدى المحاكم في مدة بسيطة حيث نضمن أن القرار يرجع إلينا ولم نكن لنقفل الأبواب للعلمانيين في العمل لدى الحكومة فالشعب الصومالي كله مسلم ومن يحمل فكر رجعي فهذا يخصه وسوف نواجهه بالفكر أيضا تماما كما فعل الإمام علي كرم الله وجهه مع الخوارج, كانت هناك حرية تامة لوسائل الإعلام ولم نتدخل في شؤون الناس اليومي وحذرت المحاكم من تكرار بعض أخطاء الإخوة في حركة طالبان حيث استخدام الضرب في التعامل مع عوام الناس فإن مردود ذلك عكسي وليس هذا الأمر من السنة أصلا, فالرسول لم يضرب المنافقين وهم أخطر من أن يسجر أحد الرعاية سيجارة أو أن يأكل القات وسوف نرى كيف تعاملنا مع هذه الملفات بكل حكمة.

وبما أنني أتحدث عن الإتصالات, فأسأتطرق إلى حياتي العائلية مباشرة, ففي هذا الشهر وفقني الله عندما قابلت الأخ أبو دجانة الصومالي وهو من شباب كيامبوني ومن الأوائل, وقد حصل له كرامات في معارك مقديشو كما ذكرت سابقا, وهذا الأخ له قصص كثيرة معي في السابق وأهمها غرق قاربنا في المحيط الهندي سنة 94 م حيث كان هو مساعد الكابتن, وقد طلبت منه جهازه الهاتف لأنني أريد التواصل مع عائلتي في جزر القمر فقد طال الزمن, وفعلا استغليت الفرصة في أثناء عزومة كانت لدى الأخ يوسف التنزاني فقد عزمنا في بيته وهناك اتصلت بجزر القمر, ورفعوا السماعة وطلبت حماتي ولكن لم تكن موجودة ثم حضرت بنت عمي وهي أخت زوجتي"قُلبان"وتحدثت معي لفترة 15 دقيقة وكانت مكالمة طيبة فقد أخبرتني عن الناس في البلد وأخبار والدي وأخواتي وإخواني وخالاتي وجميع العائلة وأكد لي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت