فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1375

أن يميز بين بلال وذلك المشرك لأنه صلى الله عليه وسلم يعلم أن الحقوق للجميع وهذا هو أساس العدل, بل صبر صلى الله عليه وسلم هو وبلال حتى فتح الله عليهما ودفعا ديونهما, إذن قضية وضع الكفار في سلة واحدة أمر يجب تجنبه, ولكن وللأسف الشديد عشت مع كثير من الإخوة الذين يجهلون هذه الأمور, رغم أنهم يقرأون عن سلفنا الصالح ولم يفهموا حقيقة أن هؤلاء السلف كانوا يعيشون مع النصارى واليهود في مكان واحد وكان هناك الألوف من النصارى في جيش الخلافة العثمانية, وأنصحهم أن يقرأوا التاريخ ويفهموه جيدا, إن الأمور كانت تتضح عندما وصلت مقديشو, فقد وصل إليها الكثير من الإخوة الذين آتوا من أوروبا وكانوا متشددين في موضوع التعامل مع الكافر, وأقصد هنا أي كافر فهم لم يفرقوا بين الحربي وغير الحربي وزعموا أن الأوروبيين كلهم أعداء ويجب محاربتهم, ولذا لجأوا إلى السرقة وسموها غنائم وأقول بأنها سرقة, فالسرقة حرام أكان ذلك ضد المسلم أو الكافر كل سواء, فإن الأموال والأنفس لا تحل إلى بحق الله ويعلم ذلك الحق العلماء الصالحين, وليس بعض الشباب المجتهدين الذين ينطلقون من منطلق الكراهية وعدم معرفة الحقوق الخاصة بالكفار, وقد رأيت كثير من الأجهزة الاليكترونية التي كانت تسرق من أوروبا بصفة غنائم ولم أقبل بمثل هذه التراهات وطلبت منهم التوقف من هذه الأمور فورا, وشرحت لهم أن مقاصد القتال ليس لجمع الغنائم أبدا, وفي حديث أبي موسى رضي الله عنه أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله الرجل يقاتل للمغنم, والرجل يقاتل ليذكر, الرجل يقاتل ليرى مكانه, وفي رواية"يقاتل شجاعة, ويقاتل حمية) , وفي رواية (يقاتل غضبا, فمن في سبيل الله, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله", فكيف يسمون تلك العمليات"بعمليات الغنائم"؟ وكأننا ندخل الجهاد فقط من أجل الغنائم, وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك, وكلنا نعلم أن الغنائم قد ادخلت أناسا إلى النار, عندما وقعوا في الغلول, أما الغنائم المشروعة تأتي بعد القتال المباشر مع العدو الذي يهددك ويسعى لقتلك, وليس بالسطو على منازل الغير محاربين لنا وسرقة عامة الناس ثم إلصاق العملية بالشريعة, ويمكن أن يسألني أحدهم, كيف نرجع حقوقنا وأموالنا؟ , والجواب واضح, إذا تمكنت من بنوك الحكومات التي تحاربنا وتسرق أموالنا دون وجه حق فهذا أمر مشروع, ومثال على ظلمهم سطو السلطات الكينية على أموال الأسرى وسرقة نساءنا وأخذ كل أموالهن, كما يسرقون بيوت المسلمين كلما دهموها, فلا يشك أحدا أن الرد بالمثل في مهاجمة أموال الحكومة الكينية حلال علينا لأننا في حرب مشروع معها, لقد تعبت في التعامل مع بعض إخواننا ولكن بسبب موقعي في القاعدة كانوا يحترمونني."

قبل الكلام عن نتائج الوحدة يجب أن أخوض في موضوع جبهة كيسمايو, فكما قلت لقد ظهرت مسألة القبائل وقد أوضحت ذلك, وبعد أن ضربت لهم الأمثلة في السيرة النبوية أوضحت لهم أن تلك القبائل كانت كافرة, فمابالكم بالقبائل الصومالية المسلمة التي تسكن في كيسمايو, يجب التعامل معها بالحكمة ومعاملتها أنهم أبناء مسلمين وليس بالكافرين, لقد تسارعت جلسات التخطيط للنزول إلى كيسمايو والسبب أن بعض القيادين في إدارة كيامبوني كانوا يضغطون لتلك الإتجاه وللنزول إلى هناك بأقصى سرعة لأسباب أعرفها جيدا, كما أن هناك مصالح فردية لبعض هؤلاء القادة رغم إخفاءهم تلك الأمور, ولم تخفى عنا لأننا نملك الخبرة الكافية في التعامل مع هؤلاء منذ عشرات السنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت