فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1375

أنفسهم, فمشروع الجهاد يجب أن ينطلق من الجماهير المسلمة سواء كانوا صالحين أو عصاة أو غير ذلك, لا ينبغي أن نجزأ الأمة أو نوقف الدائرة على أنفسنا, إن هذا لخطأ كبير, إنني أقول دائما"إن هذا الدين والحرب والسلم والحركات الإسلامية وما يجري عموما هو كالسبحة أو سلسلة الحلقات والحبيبات, فإذا انقطعت انفلت احدى الحبيبات وانقطعت السلسة, وهكذا تنهار المشاريع كلها", وفي الختام وبخصوص مشاركة العصاة في الجهاد, أريد أن أقول أننا لسنا خيرا من أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم, وقد بين الله لنا هذه المسألة عندما قال في الآيات البينات في سورة النور, (لا تتبعوا خطوات الشيطان) , لأنه يأمر بالفحشاء والمنكر, ذكر الله مباشرة وفي نفس الآية بأن لو لاه سبحانه وتعالى ما زكى منا أحدا, ولكن بفضله ومنه وكرمه زكانا سبحانه وتعالى, لذا لا يجب أن نتكبر على الناس لأننا في ذروة سنام الإسلام, ونعلم بأن الشهادة تمحي جميع الذنوب, لماذا إذًا نحرم العصاة من المشاركة في هذه النعمة؟ , ونريد نحن فقط أن ننعم بها؟ , ولماذا نسعى للشهادة إن كنا لسنا عصاة؟ , هذا هو الأمر الفاصل, جميعنا عصاة ونريد أن تمحى ذنوبنا مع أول قطر دم في سبيل الله, لذا لا ينبغي أن نحرم غيرنا من ذلك الفضل الكبير, يجب على الجيل الجديد أن يفكر بهذا الأمر إن الشعوب الآن هي تحت التخدير الغربي وكثير من الشباب يحب الدين والجهاد ولكنه يدخن أو يشرب خمر أو حشيش أو يتسكع هنا وهناك, وكل ذلك لا يمنع هؤلاء أن يجاهدوا معنا لأنهم بكل بساطة هم مسلمون, يجب إشراكهم إن لم يكن لديهم أي شكوك أمني, أقصد هنا أن يكون لديهم إرتباطات بالمخابرات العالمية التي تريد أن تفكك الحركات الجهادية بزرع عناصر خبيثة وسطها, يجب أن يكون الأمر بحذر ودقة, وفي النهاية أذكر كل مجاهد بالآيات البينات التي نزلت في سورة آل عمران وذكر الله الصحابة عندما ذكرهم في الآيات التي تتحدث عن معركة أحد, وقال الله سبحانه وتعالى, (حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون, منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة, ثم صرفكم عنهم ليبتليكم, ولقد عفا عنكم) , الشاهد في الآية الكريمة أن الصحابة وهم صحابة رسول الله, قد عصوا أمر الرسول أثناء المعركة, ففشلوا فشلا ذريعا بنص القرآن, ولينظر المغرورين من شبابنا اليوم إلى أنفسهم, أنظروا كيف وصف الله الصحابة في تلك المعركة؟ , فاشلين, وهذه الأية من أعظم الآيات الشفافية في ديننا, فالله لا يحابي أحدا, لقد فشلتم, ويجب أن تقروا بذلك لكي تتستمر الحياة, وبعد الفشل اتجهوا إلى التنازع والاتهامات وهذا أمر طبيعي في الإنسان, خاصة أثناء الفشل في المعارك الحياتية, ولكن الأمر الأهم الذي ارتكبوه في تلك المعركة هو معصية الله ورسوله بعدم اتباع الأوامر السماوية, فالرسول لا ينطق عن الهوى, ولا يعني ذلك أنهم كفروا أو ارتدوا, وهذه الآية تدرسنا خفاية الحاكمية,

لقد قصدت ذكر بعض أخطاء المجاهدين للقراء الكرام لكي يفهموا أننا بشر ورغم أنهم الحاملون للواء الإسلام في زمن الاستسلام والذل والهوان والغثائية إلا أنهم ليسوا ملائكة وقصدت هنا إظهار بعض هذه الأمور لأعلم الجيل الجديد والقادم من المجاهدين كيف يحترم رأي الآخرين ويبتعد عن التكفير والنفير, وكل طرف في الجهاد سيحاسب بما يفعل وحده, أقصد أن المجاهدين في العراق سيحاسبون في حق قتل عامة الشيعة ونقول الشيعة وليست الرافضة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت