فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1375

السرية التي لا حقوق للبشر فيها, وجيبوتي مهما رفضت أنها تشارك في الحرب ضد الشباب المسلم, نؤكد هنا أنها كاذبة, فلدينا أدلة واضحة عن شباب كانوا معتقلين هناك بعد أن خطفوا من قبل أمراء الحرب في الصومال وسلموا إلى القوات الأمريكية التي ذهبت بهم إلى جيبوتي وقد فر أحدهم وهو الأخ خالد شاب قيادي من الأوجادين, هناك الكثير من الحقوق التي تضيع في تلك السجون, ولا أقصد هنا بالحقوق أن الشباب لا يأكلون أو لا يشربون, بل ربما وجودهم هناك أفضل من عودتهم إلى بلادهم الأصلية التي تنتهك الحرمات أكثر من الكفار, ولكن القصد هنا أن يحتجز الشباب دون تقديم أي حجة ولا يحاكم محاكمة عادلة, فهناك شباب مثل أحمد خلفان جيلاني الذي اتهم من قبل محكمة أمريكية في نيويورك عام 98 م ولكن وللأسف الشديد عندما اعتقل في الباكستان رحل إلى غوانتنامو للمحاكمة العسكرية وهو لم يلعب أي دور في الحادية عشر من استبتمبر وكما نعلم فإن السجن شيد من أجل محاكمة قادة تلك العمليات, إذًا ليس في هذه السجون أدنى حقوق بتاتا.

كانت زوجتي في الباكستان منذ بداية سنة 2002 م, ولم أستطع منذ تلك الفترة أن أتصل بها لأسباب عدة منها أنها كانت تغير إسمها في كل منطقة لتجنب الاعتقال, وقد اعتقل معظم القادة الذين عاشوا معها, أمثال خالد الشيخ, وأبو ياسر الجزائري والأخ أبو الفرج الليبي, وهي كانت تنتقل من بيت لبيت في مناطق البنجاب, وحان الوقت لكي أتصل مباشرة بوزيرستان لأتكد بنفسي عن أوضاعها, كنت قد تواصلت معها عبر البريد الإليكتروني وكنت أنتظر الوقت المناسب لكي أتحدث مع وزيرستان ومعها مباشرة, وبعد نزول الجيمع إلى كيسمايو ونصر الله لهم وتراجع قطاع الطرق وتجميع القرى في ولاية جوبا السفلى تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله, تفرغت لأتابع الاتصالات بالإخوة وقد وفر لنا الأخ إسماعيل رقم هاتف الأخ الصومالي في وزيراستان, وهو من جانبه أعاطهم رقم الأخ يوسف التنزاني الذي كان دائما معي, وكنا ننتظر أي إتصال من هناك ولكن دون تأكيد فزوجتي كانت تحت حماية أمنية مشددة من قبل الإخوة في وزيريستان وقد نقلوها من البنجاب لتعيش معهم هناك, وحافظوا عليها بشدة لأنها رمز الصمود وقوة للأخوات اللواتي فقدن أزواجهن في القتال, وكانت لها مكانة خاصة عند الشيخ أسامة وجميع الإخوة القدماء وهي تمثل الجيل القديم من القاعدة, لقد رأينا زوجات قادة كبار في القاعدة يرحلن بعيدا عن أزواجهن ولم يتمكنّ من العودة إليهم, أما زوجتي فأمرها عجيب, فأنا وهي نتبادل الأماكن, كل مكان وطأت رجليّ سابقا, كانت زوجتي تذهب إليها شئتُ أم أبيتُ.

في شهر أكتوبر 2007 م, وفقني الله واتصلت بالإخوة وتحدثت مع زوجتي مباشرة وأولادي وعملنا خط غير مباشر مع الشيخ أسامة عن طريق فهد ولكن كان الأمر سرا جدا فلم نخبر أحد بما يجري وبدأت مرحلة الاتصالات بالبريد فقد دخلت في مقهى صغير تقع في حي المصانع بمقديشو وكتبت رسالة طويلة موجهة للشيخ أسامة, وأرسلتها عبر بريد الأخ يوسف الصومالي وهو المسؤول عن الاتصالات بيننا وبين وزيرستان, وطلبت من أم لقمان أن يترجمها له أو للإخوة لكي ترسل إليه, وكنت أعلم أن زوجتي لا تعرف مكان الشيخ بالضبط ولكن الإخوة سيوصلون الرسالة له, وضحت في الرسالة للشيخ أسامة أمر المحاكم الإسلامية وأخبرته بأنني أقوم بمساعدتهم في التدريبات ووضع الاستراتجيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت