فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1375

الأمنية ولكن عن طريق الأخ آدم عيرو وإسماعيل والشيخ حسن, وليس عن طريق السياسين أو القبليين الذين لم يكن لدينا أي علاقة عمل بهم, وشرحت له كل شيئ وأخبرته بأنني المسؤول الأول عن الأمن السري في هذه المرحلة ودون أن يعرف الجناح السياسي للمحاكم بذلك, فعلاقة هؤلاء بالدول العربية وأمريكا كانت واضحة لنا, لذا تجنبنا التعامل معهم, وطلبت من الشيخ أن يرد الرسالة بسرعة ويخبرني إن كان عليّ التحرك إلى وزيرستان ثم اللحاق به في أرض الجهاد في أفغانستان, وكذلك جمع الشمل مع زوجتي أو البقاء في أفريقيا وإرسال زوجتي إليّ لكي أتابع أعمالي في الصومال, وبعد فترة وجيزة ردّ عليّ الأخ الصومالي بأن الرسالة قد وصلت, وبعد ذلك جاءت الفرج فقد تمكنت أم لقمان عبر الأخ فهد الكيني من الاتصال بنا والتحدث عبر جوال يوسف التنزاني وكانت المرة الأولى منذ مغادرتها مقديشو في 2002 م, لقد مرت 4 سنوات منذ افتراقنا للمرة الأخيرة, وكان الأخ أسامة الكيني هو المسؤول المباشر عنها وقد فرحت جدا عندما تحدثت مع أميرتي الصغيرة بنتي التي لم أرها منذ ولادتها وهي سمية وعمرها 4 سنوات, وقد بدأت تمطرني بالأسئلة ولكن باللغة البنجابية والأردوية وقد تهت طبعا فأنا قد نسيت الأردوية لعدم استمراري في استخدامها, وهي لا تعرف لغة غيرها, وسألت أمها في الهاتف"هل سمية تعرف العربية؟"فأجابت بنعم وقد فرحت جدا, وطلبت منها أن تحضرها من جديد وتحدثت معها بالعربية وطلبت مني هدايا وسألتنى السؤال الذي يسأله جميع أبناء الأسرى والمعتقلين,"متى سنراك يا بابا؟"أجبتها بحزن شديد"عما قريب إن شاء الله", وقد تأثرت كثيرا عندما تكلمت مع أميرتي الكبيرة وهي الأميرة آسيا بنت عبدالله ومن جانبها تأثرت بسماع صوتي فهي تعرفني جيدا ولم تنسى صوتي وكذلك حضر الأمير وصاحب إسمي ولدي الحبيب لقمان حفظهم الله جميعا ولم يطول في الكلام فقد طلب مني أن أكون معهم ومن جانبي طيبت خاطرهم وقلت له ولأمه أنني سأقابلهم قريبا إن شاء الله.

لقد فرحت عائلتي جدا عندما كلمتني ومن جانبي وجدت الراحة التامة في متابعة المشوار والأعمال فقد أكد لي الأخ أسامة الكيني أن الشيخ يريدني أن أبقى في القرن الأفريقي وهو متفائل لخليتنا ويهتم بأدق التفاصيل, وأخبرته بموضوع قدوم المهاجرين وكذلك قضية الإخوة الذين هربوا من السجن في اليمن, وطلبت منه أن يخبر المسؤولين بأن يقدموا رسالة لشباب المسلم للمجيئ لمساعدة المحاكم الإسلامية في مشوارها, وأكدت له بأن ولاءنا لله ولرسوله ولأمير المؤمنين وما زلنا تحت إمرة الشيخ أسامة مادام على طريق الحق ويريد نصرة دين الله, وهكذا بدأت أتبادل الاتصالات مباشرة بالإخوة بعد إنقطاع دام أربع سنوات متتالية, وقد أخبرت الأخ يوسف التنزاني بما حصل وهو بدوره كان يتصل بأسامة وينسق معه, لقد عشت طوال هذه الفترة في بيت عبدالجبار الكيني لأنه صاحب وفاء فقد كان يحبني جدا ويهتم لأمري أكثر, ومن ناحيتي فرغت نفسي لأخدم برنامج المحاكم الجديد دون أن أسبب ضغطا عليها حيث لم أكن أظهر في الصورة وكثير من زعماء المحاكم الذين يسافرون في الخارج لا يعرفون عنى ولا عن وجودي في مقديشو فلم أشأ أن أتسبب لهم الإحراج وكذلك هناك العدو الأمريكي الذي يتربص لأي حجة لكي يقصف مقديشو وأهلها وهكذا نجحت في الاتصالات وطلبت القيادة منى أن أرسل شخصا إلى الباكستان ليشرح لها بوضوح ما يجري في أرض الواقع في القرن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت