فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1375

الإستخباراتي وقلت له بأنه قد نزل إلى كيسمايو ويجب أن ينبه الأخ طلحة بخصوصه, ثم قررنا أن نغادر بيت المهاجرين وانتقلنا مباشرة إلى بيت الجن الجديد وهناك سنبدأ الدورات كلها, وقد عملنا عزومة للأخ أبو عبدالله السوداني والأخ عقبة الذي كان برفقته, وطبعا تحدثنا كثيرا عن العمل في دارفور وكيف نستطيع أن نحرك الشباب في المستقبل إلى هناك إن أتت قوات الكفر العالمي, وهو من جانبه أكد لي أنه أتى للاستطلاع فقط, وسوف يرجع إلى السودان عما قريب, كنا نعلم بأن المخابرات السودانية خطيرة ولها قدرة في الاقتراب من الإخوة فقد نجحت في السودان من اختراق الجماعة الاريتيرية وكذلك أنصار السنة والجماعات التي لها نهج جهادي في السودان, وكنا نعلم أن للمخابرات السودانية علاقات مميزة مع إدارة المحاكم ولكن تعجبنا من إصرارها على الإختراق والتدخل في صفوف الشباب, على كل حال فضحنا أمره وقد بقي مع طلحة في كيسمايو, ولم يتقدم للمعارك.

في أوساط شهر أوكتوبر بدأت بعمل الدورات ولم يكن لدينا وقت لعمل عدة دورات في فترة قصيرة لضيق الوقت, كان لدينا دورة الحراسة اللصيقة وقد جهزتها وبقي على إدراة المحاكم توفير السلاح والرصاصات والسيارات والقناصات والساعات المخصصة بالاتصالات بين الحراس والمعدات الخاصة لفرد الحماية لأننا عزمنا أن نعمل الدورة على مستوى حراس عالمين لأن هؤلاء سيوزعون على وزراء وكبار الرجال لدى المحاكم, كذلك كانت دورة القناصة على البرنامج وكذلك تجهيز دورة خاصة بضباط الهجرة والجوازات, وكذلك الأمن الجنائي, كان الروتين اليومي خروجي من البيت مبكرا والعودة بعد منتصف الليل وهذا كله من شدة تزاحم الأعمال.

عملنا جاهدين في رفع معنويات الأجهزة الأمنية لدى المحاكم ورسمنا مخططا لوزارة الداخلية وطلبنا منها أن توفر بعض المطالب لتقوية الشرطة في مقديشو وقد كتبنا كل مطالبهم الضرورية من سيارات صغيرة من نوع تويوتا مجهزة بالاتصالات ومكتوبة عليها شرطة مقديشو لإعطاء الشرطة وجهة حقيقية وهكذا سيقتنع وزارة الدفاع بالخروج من الشوارع والعودة إلى الجبهات والثكنات المخصصة للجيش لأن سيارات الجيش المحملة بالأسلحة الثقيلة كانت تتجول في مقديشو وأردنا أن ننتهي من هذا الأمر بسرعة حتى يرتاح الشعب تماما, وكذلك طلبنا كومبيوترات لكل مركز شرطة لحفظ ملفات المجرمين ومزودة بكاميرات, كما طلبنا أجهزة إتصالات كثيرة وضرورية للشرطة, وقد فرح الأخ قتيبة جدا بهذا النشاط الإيجابي وبقي عليه أن يرفع الملفات لمجلس شورى المحاكم. عندما فرغنا من الشرطة بدأنا نجهز أنفسنا لمطالب قوات حماية المطار والميناء تماشيا مع الخطة الأمنية التي قدمناها لوزارة الدفاع ودرسنا نقاط الضعف في المنطقتين وحدننا أماكن الأسحلة الثقيلة وأماكن تواجد القوات الخاصة وأنواع السلاح المفترض, وطلبنا من الوزراة تخصيص عدة أيام لعمل البروفات في المطار والميناء وتدريب الشباب هناك على التعامل مع الانزال الجوي وكيفية الرد على الطائرات المهاجمة وقد خصصنا في كل منطقة أربعة صواريخ أوغلي (سام 9) روسية الصنع ومتطورة, وزودنا تلك النقاط بالمدافع الجوية, ووزعنا المجموعات كلها في تلك المواقع, وكانت الخطط محكمة ومدروسة فقد تحركنا بسرعة لأن المعلومات التي لدينا تتحدث بأن المعركة بيننا وبين الأثيوبيين ستبدأ من المنافذ الاستراتيجية ومطار مقديشو وكذلك ميناءها من أهمها, ولكن والحمد لله أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت