فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1375

أما برنامج الدورة فكانت ممتازة فالذين راهنوا أننا لن ننجح مع الصومالين ومع هؤلاء المهاجرين قد خابوا, فقد بقينا معهم لمدة شهر وعلمناهم كل فنون الجاسوسية وجمع المعلومات وكيفية عمل الخلايا السرية أثناء الحروب, كما علمناهم كيفية إحترام المسلم واتباع سلطة القانون المتمثل في المحاكم الإسلامية وعدم اللجوء إلى أي عمل دون إذن منها, لقد قسمنا الدورة إلى عدة أقسام فقد بدأنا بدروة المعلومات النظري ثم العملي وبعد ذلك انتقلوا إلى الأخ يوسف التنزاني لكي يدربهم على التقينات الحديثة المتعلقة بالتفجيرات حيث استخدام الجوالات في العبوات الناسفة والموجهة وكيفية استخدام المضادات للطيران واستخدام السلاح الخفيف, ثم بعد ذلك دخلناهم مرحلة التنصنيع حيث يستطيعون أن يصنعوا مواد متفجرة شديدة الفعالية في أماكن تواجدهم حسب الظروف وإن طلب الأمر ذلك, وكان الأخ معلم قاسم هو الذي يدربهم على ذلك, لقد أوضحت لهم استراتيجتنا حيث أننا رجال نؤمن أن الحرب بيننا وبين الكفر العالمي مفتوحة وليست محصورة في أفغانستان أو العراق فقط, فهم يحاربوننا في كل مكان ويجب أن نحاربهم في كل مكان, (قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة) , وهذا من باب القياس, لذا كنا نركز على الخلايا الخارجية وهذا الموضوع صعب جدا, وبعد التركيز على كيفية إختيار الأهداف الشرعية وعدم التسرع في ردود الفعل, يجب أن يتدرب الشباب على ثلاثة مواضيع رئيسية ويتخصصون فيها, الأول الأمن وأقصد هنا دورة المعلومات أو الجاسوسية وكيفية التعامل مع الإستجواب أثناء الإعتقال, وهذا الأمر مهم جدا خصوصا مع تزايد إعتقال المسلمين في كل مكان بحجج كثيرة, ولمعرفتنا بوجود شباب يفقدون السيطرة بسرعة أثناء الإستجواب ولا يعطون أي مهلة لبقية إخوانهم كي يغيروا مواقعهم, قررنا أن نوسع دروس الإستجواب, ولا يخفى على أحد أن الإستخبارات العالمية كلها تستخدم وسائل خبيثة نفسية وجسدية لكي تأخذ معلومات كثيرة بعضها صحيحة وأكثرها كاذبة, ويفقد الكثير من إخواننا أجسادهم وأعينهم وأسماعهم في الإستجواب, وهم لا يملكون معلومات كثيرة بسبب تعقيدات الحركات الجهادية مثل القاعدة, فمثلا لو اعتقل أي مسؤول من القاعدة ومهما كان درجته فهو لن يقدر أن يعرف أكثر من المعلومات التي تخص أعماله المباشر فقط, وقد رأينا كيف أن أبو زبيدة وابن الشيخ الليبي ضللوا المخابرات الأمريكية وأدت إلى حروب ومشاكل جما, إن هذه الجهات الاستخباراتية لا خبرة لها بالفكر الإسلامي الثابت لدى هؤلاء وكيف أنهم يستطيعون الكذب من أجل سلامتهم وقد أعطانا الاسلام حق الكفر في سبيل الحفاظ على الأرواح, لذا ركزنا في دورتنا على الاساليب الجديدة مثل التخدير التي لا نفع فيها حيث تكون المعلومات مشوشة, وكذلك التعامل مع الوحدة حيث مراجعة القرآن وذكر الله في الخلوة, والتعامل مع النساء حيث عدم التوتر لأن الأخ لا يملك نفسه بل هو تحت تأثير الكلاب والجلادين, كما أننا نبين لهم حقيقة المعلومات التي تأتي من قبل المستجوب ومن طرف إخوان آخرين وكيفية التعامل معها, والطريقة الأمثل هي التكذيب جملة وتفصيلا حتى لو كان هناك معلومة صغيرة صحيحة وعدم القبول بكتابة أي ورقة تحت أي ظروف, مع أننا لا نلوم من يتكلم لأن الأسير لا يملك نفسه, وقد أكدت لنا الأيام أن إخواننا هم أشد الناس تحملا للتعذيب في سيبل حماية حياة إخوانهم المسلمين, فقد ظهرت نتائج التحقيقات في غوانتنامو وأبو غريب وبغرام وجيبوتي وغيرها أن المعلومات التي تعطى للمخابرات معظمها تضليلية وبعضها صحيحة وأدت إلى إعتقال أفراد آخرين, والسؤال المطروح للجميع هل الحركات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت