والإدارة العامة وكانوا يمثلون كل شيئ في كيسمايو, ونحن لسنا ضد ذلك إن كانوا متخصصين, ولكن عندما يكون ذلك الأمر لمجرد حب القيادة هذا ما كنا نرفضه, فيجب أن يكون هناك شخصيات متخصصة لتلك المناصب كي نستطيع أن نحاسب من يخطأ في عمه, لأننا بباسطة لسنا ملائكة وكل واحد منا يخطأ ويجب أن يعترف بأخطاءه التي تخص العمل العام ويحتفظ بذنوبه الخاص مع رب العالمين.
ولكي نسعى لتصليح ذات البين قابلت أحمد مدوبي في فندق رمضان في شمال مقديشو وهذا بعد أن نجاهم الله من شر الأعداء عندما رجعوا من كينيا سالمين, أخبرته أنني سأُرسل رسميا إلى كيسمايو لتفعيل جهاز الأمن والإستخبارات وأخبرته عن الإنجازات التي تمت في مقديشو, وحسب خبرتي لم يكن مرتاحا بما أخبرته وكان يتهرب منى, ومن جانبي لم أرد أن أفاجئهم دون علمهم وقد وعدني بأن نسافر في قافلة واحدة إلى الجنوب ولكنه للأسف الشديد دبر سفره بسرعة وسافروا دون إعلامنا وهذا كان جوابا واضحا أنه لا يرحب بي في كيسمايو وقد فهمت الرسالة فاللبيب بالإشارة يفهمُ, ونسي هؤلاء أننا لم نضع مصالحنا في المقدمة بل مصالح الإسلام, فلست ذاهبا إلى هناك لبناء منزل خاص بي أو لبناء جماعة أو لجمع ضرائب الموانئ, بل أذهب هناك بناء على طلب من المحاكم الإسلامية لبناء الجهازالجديد, وينسى هؤلاء أن كل الإتصالات بالباكستان كانت تشير بأن زوجتي ستصل قريبا وكان جديرا بي أن أبقى من أجلها, ولكن لا حياة لمن تنادي, ولم أكترث كثيرا بل تابعت عملي كما ينبغي.
ولكي لا أفاجأ عندما أصل هناك, طلبت من الأخ عبد الجبار أن يتصل بالأخ عبدالله إيل جي ويخبره بأن يسافر إلينا في مقديشو, وقد تأخر كثيرا والسبب هو نزول الأمطار الغزيرة وإغلاق معظم الطرق, لقد أردنا أن نسمع من قريب ما يجري في الجنوب ومن أبناءها وهذا الأخ هو من قيادات المحاكم ومن مجلس الشورى وهو من شبابنا السابقين في كيامبوني ومسؤول في دُبلي وهو من أوصلنى من الحدود إلى مقديشو عندما دخلت الصومال في الشهر الثامن, وهو أخ ثقة ولا يمهه إن كان الحق معه أو ضده فقد كان يتحرى الحقيقة وقد سمع بالاشعات الكثيرة التي تلقى عليّ في كيسمايو, وكانت قيادة تلك المنطقة التي لا تريد الوحدة مع المحاكم تخبر الشباب بأن الأخ يعقوب يريد بناء قوة خاصة به وأنه يريد فصل الشباب عن المحاكم, أقصد هنا أن تلك الجهات عكست كل شيء لأنها رأت أننا في الصواب وهي في الخطأ, فبدأت تلعب بالإشاعات, وأنا فسرت ذلك الأمر أنه من الحسد الذي لا نفع فيه, لم يجد من يحسد علينا إلا الأقاويل التي تنبع من عدم قبول إنجازات الأخرين والشعور بأننا نعمل من أجل مصلحة الجيمع وليس من أجل مصلحة الجنوب أو الشمال أو تلك الفئة أو الأخرى, وكنا نقول للجيمع أن من يعرفنا ويعمل معنا من قريب فسيرى بوضوح حقيقة الأمور, فنحن من حرضنا جميع شباب الحركة وأشغلناهم في جهاز المحاكم لمحاولة توحيد صفوفها وعدم البقاء في الخلف فيأتي العلمانيون وهم من المسلمين الذين لهم أجندتهم الخاصة فيشغلون المناصب في المستقبل ثم يبدأ الشباب المجاهد بالتذمر والقول بأن المحاكم لم يوفر لهم شيئ, لقد أردنا أن نقطع هذا الطريق عليهم, لقد أشغلنا من استطعنا في عدة مجالات خدمية في كل الوزارات والحمدلله على ذلك وسوف تحكي الأيام عن جهودنا إن شاء الله, فنحن لا يهمنا رضى بعض الناس الذين وضعوا أنفسهم معاير على الإسلام فإذا خالفتهم فقد خالفت شرع الله وهذا ما يظنه هؤلاء الذين لم يفهموا