فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 1375

لمناقشة أمر لا يخصه أبدا,"لا داعي بأن ألتقي بأخينا طلحة بخصوص المشروع الذي جئت من أجله أما لو كان أمر آخر فأنا جاهز", هكذا أقفلت هذا الأمر وأوضحت المسئلة, وأخبرته من جديد بأن الأمر يتعلق به وبأخينا عبدالله إيل جي, ومن ثم تركت الإثنين لأنني أعلم أن لديهم الكثير ليتحدثوا عنها, وخرجت وبعد أن غادر الأخ أحمد دخلت مكتبي لألتقي بعبدالله, وقد أخبرني بالحرف الأول أنه قد شعر أن الوالي لم يرتاح لقدومنا, رغم تأكيده له أننا نريد الإصلاح وتوحيد الصفوف وإيجاد محترفين في إدارة الأمور وهذا الأمر يصب لمصلحة إدارة كيسمايو, تفهمت الأمر ولكنني صدمت عندما عرفت أن الإدارة في كيسمايو تشعر بأنني أهدد مصالحها, لقد بينت للجميع أنني لم آتي إلى كيسمايو لبناء قصر أو أخذ السلطة من أحد, بل جئت لأرتب الأمور كما ينبغي وجئت بطريقة شرعية, فقد نزلنا عند الوالي وأمورنا كانت واضحة ومكشوفة لديه ولم نخفي شيئا, وفي تطور إيجابي آخر أخبرني عبدالله بأن الوالي قرر أن يساعدنا بما يستطيع وهذا أمر مبشر مبدئيا, أما من جانبه فقد أكد لي بأنه لو تعثر الوالي وأراد المماطالة واللف والدوران فسوف نتسمر في عملنا لأن شعبيتنا في كيسمايو تزداد يوما بعد يوم فهناك الكثير من الشباب الذين يريدون أن ينضموا إلى العمل الإداري الأمني لخدمة المدينة والحمد لله على ذلك.

في هذه الأثناء كان الجميع ينتظر الحرب فقد تسارعت التجهيزات في منطقة دينصور وتقدمت قوات المحاكم فرع الشباب إلى الأمام بعد أن صفت جميع المخالفين ودارت معارك عنيفة بالذات في مدينة دجوما وقد فقد الشباب السيطرة لقلة التدريبات وجرح الكثير من الإخوة عن الطريق النيران الصديقة, وقد انتبه القيادين لهذا الأمر, كما وصلت الأوامر لجميع القوات بأن تهاجم في كل الجبهات إذا انتهت المهملة التي أعطيت للقوات الغازية بمغادرة البلاد, وكانت المهملة هي فترة أسبوع كامل, فإما المغادرة وإما الحرب الشاملة, التى لم نخطط لها ولم نشجعها ولكنها فرضت علينا من قبل بعض الإخوة, ونسي هؤلاء أن الحرب في الصومال لها أبعاد دولية, فهناك الولايات المتحدة الأمريكية وأرتيريا وكينيا وإثيوبيا وكلها تريد أن تصفي حساباتها في القرن الأفريقي وستخلق مأساة آخر للشعب المسلم الصومالي, إننا لم نتمنا لقاء العدو ولكننا سوف نثبت إن شاء الله, والجدير بالذكر هنا توضيح حقيقة الصراع في الصومال, لأننا ما زلنا نسمع الإتهامات التي ترمى للمحاكم والحركات الإسلامية بصفة عامة ومن قبل الولايات المتحدة الأمريكية وتتهمها بأنها تعرقل جهود السلام في الصومال, ولكن الحقيقة والواقع غير ذلك, فالولايات المتحدة هي التي أعطت الأوامر لكلابها المفترسة في المنطقة وأطلقتها على الشعب المسلم المسكين بحجج واهية, الحقيقة هي إحتلال الصومال وجعلها تحت تصرفات الغطرسة الغربية وحتى لو أدى ذلك إلى غزو شعب أعزل ولكن إن النصر صبر ساعة إن شاء الله.

بدأت المعارك ضد قوات التيغري في عدة مواقع وبالذات في منطقة (إيدولي) بعد أن انتهت المهملة التي وضعها وزير الدفاع المحاكم الذي أدلى بهذه التصريحات تحت ضغط المتحمسين كما قلت سابقا, وهو لم يكن موجودا في الصومال أثناء تطور هذه الأحداث فقد كان في الحج, ولا ننسى أن معارك دينصور الأولى أقصد قبل أن نتحرك إلى كيسمايو كانت شديدة وواضحة للجميع أن التصعيد ليس في صالحنا ولكن مع ذلك كان هناك مشروع يسمى (مشروع الاستشهاد) , لقد وصل الكثير من الجرحى إلي مقديشو, وكما نبهنا الجيمع من قبل أن مواجهة جيوش نظامية ليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت