مع (التيمز) و (نيوز) الكينيتين, كما عمل في عدة دول فقد كان في جنوب أفريقيا ورواندا والصومال وغيرها أما حاليا فهو يعمل للمؤسسة عالمية والمعروفة باسم (إي بي) أسوشيال بريس, وأعلم مسبقا بأن مثل هؤلاء يستخدمون من قبل الاستخبارات الأمريكية دون علمهم في بعض الأحيان وبتوافق أحيانا أخرى, ولا يخفى على أحد أن الاستخبارات الأمريكية تتوغل في مثل هذه المؤسسات العالمية الإخبارية لأنها مصارد الأخبار الأساسية, وعرفنا أيضا أنه يبيع الأخبار للمؤسسات الإخبارية الأخرى التي لها صلة بالاستخبارات العالمية كمؤسسة (رويترز البريطانية) , لم نحكم على الرجل لمجرد الأوراق التي وجدت معه, فهذا لا يكفي لهدر دم امرء مسلم, فربما يعمل مع هؤلاء لمجرد طلب الرزق وليس له نشاط عدواني في المجال الاستخباراتي التي تسعى إلى الوصول إلينا, كان علينا إيجاد دليل واضح حتى ندينه وهذا هو العدل, وأثناء تفتيشه أيضا وجدنا رسائل وأرقام هواتف وبعض القصاصات من لقاءات مع مسؤولين من المحاكم, وقد لفت كل هذا انتباهي لمعرفة حقيقة ما يجري, وعندما بدأنا الاستجواب معه كان أعصاب الرجل متوتر فهو يعرف تماما هو بيد من, فحركة الشباب المجاهد, معظمهم لهم نفس مفاهيم الحركات المتشددة في العالم التي ترى أن كل صحفي هو جاسوس بغض النظر عن أي شيئ, ولم يكن يعلم أننا من رجال حركة الشباب المتعاونين مع سلطة المحاكم ونحن المشرفون على أمن حركة الشباب المجاهدين دون أن نحمل تبعات أفعالها فنحن نساعد كل مسلم يريد الجهاد وندربه وننصحه ثم نبين له حقيقة الجهاد وبعد ذلك لا تزر وازرة وزر أخرى. سألت السجين:-
-"إسمك؟"
-إبراهيم علمي
-"من أين؟"
-مالندي, كينيا, أنا من أصل صومالي
-"العمل؟"
-صحفي حر
-"أي عمل آخر؟"
-ليس لدي
-"منذ متى وأنت في كيسمايو؟"
-منذ رمضان عندما سيطرت المحاكم على المدينة
باشرنا الاستجواب وكان معقد وطويل جدا ودون أن يضرب أو يهان أبدا, ومن ثم بدأت أسأل عن سيرته الذاتية وعلاقته الاجتماعية, فهو من مدينة مالندي الساحلية وقد أكمل دراسته في سنة 1994 ومن ثم انتقل إلى جامعة نيروبي لدراسة الصحافة وأكمل دراسته في 97 - 98 م وقد عمل في عدة مؤسسات كينية إخبارية ومنها صحيفة النيشن المشهورة في كينيا, وبعد أن عرفت كل شيئ عن علاقاته العالمية بدأنا نتكلم عن ظروف عمله في دولة فيها فوضى وحروب متواصلة, وكيف يصف الواضع الحالي في كيمسايو وإلى من يرسل الأخبار؟ , وقد عرفت مباشرة أنه رجل متعلم