فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1375

وخبير في عمله, فقد استجوبناه بالسواحلية والانجليزية والصومالية, وقد اشتكي ظروف الإعتقال وأخبرته بأن يحمد الله أنه حي ولم يقتل فورا لمجرد رؤيته بالكاميرا من قبل الشباب, طلبت منه أن يهدأ أعصابه فهو في أيدى المؤسسة الرسمية للمحاكم, وسوف ترفع ملفات الاستجواب إلى قضاة المحاكم للنظر في أمره بعد الاستجواب, ولا داعي للقلق, وهنا اطمئن قليلا ثم غيرنا أسلوب الاستجواب إلى الشدة حيث دخل الإخوة الصومالين وبدأوا يتهمونه أنه جاسوس وأنه مدرس في كيمسايو وهذا عكس ما روى لنا في بادئ الأمر فقد تحرينا عنه في المدينة واتصلنا بمن يعرفونه, وواجهناه بما نعرفه من معلومات قد أخفاها عنا, وقد فوجئ بما نعلمه عنه وبدا كالمجنون, وأوقفنا الاستجواب وطلب منا الماء ليتوضأ للصلاة فقد حان وقت صلاة الظهر وطلبت من الإخوة فك القيود كلها وإعطاءه نفس الطعام الذي طبخناه, وبعد الأكل بدأنا من جديد واستجوبه الأخ الشهيد عبدالرحمان الكيني (حنيف) وهذا الأخ من الشباب الذين قدموا لنصرة الصومالين من نيروبي وهو من أصول صومالية أيضا, وقد أخبر الصحفي بأن يقول الحقيقة لأننا نعلم كل شيء عنه وبالحقيقة وبعد الله سبحانه وتعالى سوف ينجو من إعدام مؤكد فقد كنا في حالة استنفار وحرب وأي شبهة يؤدي إلى القتل, فقد اشتدت المعارك في دينصور, وعندما طلبنا منه تفسير سبب وجوده في مخيم اللاجئين أجاب قائلا"أنا مهتم لموضوع وباء الكوليرا لأن مثل هذه المواضيع تحرك المجتمع الدولي وقد ذهبت فعلا إلى احدى مخيمات اللاجئين لتصوير الأوضاع المعيشية لهم", وأخبرناه أن ما يعيشه هؤلاء الناس من مأساة ليست من صنع المحاكم الإسلامية فنحن هنا منذ شهرين فقط, وهذه كلها تراكمات للإدارات أمراء الحرب السابقين الذين فشلوا منذ 16 سنة من عمل أي خير للشعب الصومالي, فلا تستخدم آلة تصويرك لتشويه صورة المحاكم في الخارج بأمور الإنسانية وتخفون المآرب وراء ذلك, لقد غضبت منه جدا عندما قرأت بعض مقالاته عن حقوق الأفارقة الصومالين ووباء الكوليرا في مناطق جوبا, وأخبرته بالحقيقة أن هؤلاء قد أهملوا من قبل المؤسسات العلمانية القبلية السابقة, أما نحن فلا نفارق بين أسود وأبيض وصومالي وأفريقي فأكرمنا عندالله هو أتقانا وقد وزعت مناصب رفيع المستوى لشباب هم من أصول أفريقي صومالي, لقد فهمت أن الصحافة العالمية تريد أن تصيد في الماء العكر, وهذا ما لا يفهمه الذين سكنوا في بيوتهم ويتهموننا بالارهاب وهم لا يعرفون كيف يعمل العدو الصهيوني في تشويه أي عمل خيري للمسلمين, ونبهته بأن لا يكرر مثل هذه المؤمرات التي تدار من قبل المؤسسات الصهيونية لتفرقة الشعوب, فيكفينا ما يجري في دارفور, وسألته,

-"ما قصدك بأن هناك تفرقة للأفارقة؟"

-هذه ملاحظات فقط

-"ألا تعلم أن مثل هذه الملاحظات عندما ترفق بصورة ما تصبح حقائق وتتناوله وسائل الإعلام الصهيونية تماما كما يحصل في دارفور, أتريد أن تكون فتانا؟"

-لا أريد ذلك, لم أقصد ذلك

-"يجب أن تصدق معنا, لنعلم أنك لست جاسوسا؟"

-أحلف بالله العظيم وأنا مسلم وأصلي ولدي عائلة وكذا وكذا وكذا الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت