فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1375

تسفيرهم إلى مقديشو عن طريق (بورهكبا) , أما الأخ قتيبة فسيرجع إلى مقديشو لمواصلة تحريض المحاكم في إرسال الامدادات اللازمة كما أنني أكدت له بالرجوع لأنه وزير داخلية وليس وزير الدفاع فمقديشو فاضية تماما, وعندما جاء دوري سألني الأخ عيسى الكيني,"ماذا ستفعل يا يعقوب", فأجبته إنني جئت لأطمئن عليكم فإذا احجتم لي فأنا سأبقى وإلا فسوف أرحل إلى كيسمايو لمواصلة برنامجي بشرط أن يكون خطر العدو على دينصور قد زال, ووافق الأخ عيسى حيث أكد لي أن الأمر شبه كر وفر وأن العدو ربما لن يهاجم إلا بعد عدة أيام, قلت لعيسى أنني وقبل التجهز للعودة سأتحرك مع الأخ ذو اليدين إلى الأمام لجمع المعلومات والاستطلاع لأنني أحب مثل هذه الأعمال, وقد شكرني على ذلك, وقبل نهاية الجلسة فتحت موضوع إشراك المهاجرين الغير متدربين في القتال وقلت للجميع أن هذا الأمر شرعا لا يجوز, لم أترك مجالا للمجاملة ولا نريد أن نكون سببا في قتل العشرات أيضا كما حصل بالأمس, وقد تفهم الجيمع وأخبروني أنهم سيكلفون الأخ (كورغاب) وهو أخ صومالي مقرب جدا من لأخ طلحة السوداني ومكلف منه بملف المهاجرين وهو من أتى بهم إلى الخط, قال لي عسى"سأكلف كورغاب بتدريبهم", فعرفت أن الإخوة مازالوا لا يفهمون حجم الكارثة ويبسطون الأمور, كيف يعقل أن تدرب أخ سيواجه جيش نظامي ومن القوات الخاصة الإثيوبية مجهزين بكل عدة وبأعداد كبيرة!! كيف ستجهزه في بضع ساعات, كيف سيتقن الرماية؟ , لقد اختلفت مع الإخوة من جديد في هذه النقطة وقلت لهم إنكم تضعون الخبرات في غير أماكنها فهناك إخوة مغاربة خبراء في صنع صواريخ الليزر ومتعلمون وقادمون من أوروبا, كيف يعقل أن نرسل مثل هؤلاء في الخط الأول من دون تدريب؟ , إنني لا أرسل مثل هؤلاء للشهادة بكل بساطة, بل يجب أن نستفيد منهم قدر الإمكان وتجهيزهم مع الخلايا العالمية التي ستواصل هذا العمل الجهادي بعدنا, ولكن كان الفرق كبير بين مشروعي ومشروع الأخ طلحة وعيسى الكيني ومن معهما من الصومالين, فأنا رجل أمني خالص ومحب للعمل السري والإخوة هم قد أتقنوا حاليا في قطع رؤوس أعداء الله والمواجهات المباشرة وهذا أمر لا بأس به ولكن لا يجبر الأخ ولا يُسمح له بالدخول للمعارك دون تدريبات.

بعد الجلسة افترقنا كلنا لكي يعمل كل واحد منا بما كلف, وأخذت سيارتي ورجعت إلى الخط الخلفي في دينصور لانتظر ذو اليدين وبعدها سأتحرك للاستطلاع, وفي الخط الخلفي كان الأخ الشيخ صلاد مسؤولا عن مركز للآليات وليس هناك خط دفاعي بمعنى العسكري, بل هو مجرد تجمع آليات عشوائية وغير مموهة تماما, وهذا الأخ من شبابنا القدماء وشيخ كبير في سن ويحب خدمة الإخوة دائما الأبد ورجل مؤدب جدا جدا وقد نذر وقته للجهاد في سبيل الله ومعروف أنه وفي لزوجته, فمن قصصه أنه تزوج أخت أوغادينية ولم يرزق منها أي ولد منذ أكثر من 16 سنة, ونصحه الكثيرون بأن يتزوج بأخرى لكي يجد الولد, وجاوبه دائما أنه سيصبر على ابتلاء الله, وهذا أمر جيد, وما يجهله الكثيرون هو أنه يمكن لأحدنا أن يتزوج الثانية والثالثة والرابعة ولا ينجب أي ولد, فهذه المسائل ليست ملكا للنساء بل الله هو من يهب ونعم بالله.

لم يتوقف الأمر على مهاجمة مطار مقديشو بل امتد إلى مطار بيلدوغلي العسكري وكان الأخ عمر مختار الحضرمي هناك يتابع مشروع بناء المعسكر الجديد المخصص لقوات المحاكم وكنت قد كلفت بتلك المهمة قبل أسبوعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت