فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1375

فقط ومن قبل مجلس الشورى, ولم يوافقوا على هذا الأمر إلا بعد نقاش طويل وتكرار للطلب وتفهيمهم أن المعسكرات هي أهم شيء في بناء القوات الجديدة, أنظر إلى القوات الأمريكية التي تستعين بشركات أخرى في تدريب عناصر مؤيدة لها سواء في أفغانستان أو العراق وغيرها, فالمعسكرات هي عصب العمل الجهادي بعد المال طبعا, ويتضح للقارئ الكريم أن المحاكم تأخرت كثيرا في الرد على طلبي. في الغارة التي حصلت في بلددوغلي استشهد شيخ مسن وهو والد الأخ أسامة من شباب الاستخبارات, ولم يصب عمر مختار بأذى وتابع خطة بناء المعسكر في موقع القوات الصومالية الخاصة السابقة.

أثناء وجودنا في تلك النقطة الخلفية حصل أمر عجيب جدا, فقد اتصلنا بمقديشو وعلمنا أن هناك طائرة إثيوبية صغيرة رمت وليس قصفت بل رمت بعض الذخائر على مطار مقديشو في الفترة الصباحية, وهذا الأمر أربك الجيمع وبدأ المسؤولون يسألون عني وعن قتيبة, أما بالنسبة لأعمالي قد تركت الأخ مهدي كراتي وهو مسؤول الاستخبارات في مقديشو والمسؤول الأمني الأول عن المطار والميناء, ووضعت خططا منذ ثلاثة أشهر عن كيفية الدفاع عن المطار والميناء وقد وُضِعت تلك المخططات في الأدراج من قبل وزرارة الدفاع بقيادة الشيخ يوسف عيد عادي الذي لم يتعاون معنا في تنفيذ تلك المخططات وطلبت قبل ثلاثة أشهر بعمل تجارب عسكرية على كيفية صد أي انزال على مطار مقديشو والميناء ولكن للأسف الشديد في تلك الفترة كان الجميع ينعم بنشوة الانتصار وظنوا أنني مجنون,"كيف يتحدث الأخ يعقوب عن إنزال وهجوم على مقديشو؟", لقد جهلوا أن الأيام دول وقد رأينا الإمارة الإسلامية في أفغانستان وهي كانت أقوى من المحاكم, ولم تقدر أن تصمد في المدن بعد الإحتلال الواسع وكثرة النيران وعدم المبالاة في المدنيين من قبل القوات الغازية التي تستخدم تلك التكتيكات لجعل الشعوب تستسلم بسرعة, والذي خفي على الإعلام أن الطائرة الإثيوبية الصغيرة رمت ذخائرها على المطار قبل وصول الشيخ شريف من اليمن, فارتبك الجميع وهذه هن تكتيكات الإثيوبيين إرباك المحاكم لأنهم يعرفون أن ليس لديها جيش منظم مسيطر عليه, أما في مناطق الشمال فقد تكفل الأخ آدم عيرو وتحرك بجيشه إلى اتجاه غلكيعو, ومعه المعلم علي فقد أراد هؤلاء أن تكون المعارك شاملة في كل مكان وهم لم يحسبوا الحسابات اللازمة لذلك, أما جبهة بورهكبا فقد كانت تشتعل نارا من شدة القصف الإثيوبي على الشباب, وقد استشهد في هذه المعارك مسؤول لجنة التنفيذ في الاستخبارات وهو المسؤول الأمني عن الميناء الأخ الفاضل (أحمد غني) مشهور بكنية سياد رحمه الله, وكان من خير شباب المحاكم وكان يحبني جدا, من حبه لي أنه عندما يختلف مع الجميع يتقبلني عندما أطلب منه الهدوء ومواصلة العمل من أجل الله.

لقد أعلنت المحاكم الحرب الشاملة على إثيوبيا وكانت كل هذه الحسابات حماسية كما سبقت وقلت ولم تبنى على أسس دراسية عسكرية وكل مخططنا الدفاعية والهجومية طويت من قبل وزارة الدفاع واختفت إلى دون رجعة وليس هذا وقت إلقاء اللوم ولكن يجب أن نتعلم من اخطاءنا, وعندما سمعنا بأخبار قصف مطار مقديشو, قلت لعيسى الكيني إنني راجع إلى هناك لأن كل الاتصالات تسأل عني وعن الأخ قتيبة, وقد طلبت منه أن أبقي شباب الاستخبارات لأن معظمهم جربوا حرب العصابات في الأوجادين ويعرفون قوات التيغري جيدا وهم من أهل البلاد فيستطيعون التنكر بزي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت