فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1375

معنويات الشباب, أولا يجب أن تعرف أيها القارئ الفاضل أن معارك جلال آباد وقعت في سنة 1988 - 1989 م وهي معارك متعددة وكانت بعد معارك جاور الشهيرة في باكتيا. أما معركة الانحياز فقد سميت بذلك بسبب انحياز وانسحاب المجاهدين من الخطوط الأمامية إلى الحدود وبالذات نقطة طرخم, ثم بعد ذلك نظموا أنفسهم وبدأوا بالهجوم المضاد وتمكن المجاهدون من إرجاع كل المواقع السابقة وتثبيت خط دفاعي في تلك المناطق ومحاصرة مدينة جلال آباد من كل الجهات, وكانت المعارك تدور بين المجاهدين وبين القوات النظامية الأفغانية ومعها القوات الروسية الخاصة والمعروفة بقوات القبعات الحمراء وهي شرسة جدا في القتال وتدريباتها عالية فهي من النخبة, وقد ضربت مناطق المجاهدين بالصواريخ سكود واللونا الروسية ودكت الجبهات دكا, واستخدم الروس السلاح الكيميائي, وكانت هناك مواجهات مباشرة مع الكومندوز الروسي وبعد هزيمة المحتل اضطرت القوات الروسية بعدها من الانسحاب وترك أفغانستان كليا, وقد تم أسر كثير من الشباب الروس المسلمين الذين جهلوا الإسلام وقدموا إلى أفغانستان بالقوة والإكراه, لم يكونوا يعرفون شيئا عن الإسلام وهم من بلاد آسيا الوسطى وقد حسن إسلامهم والفضل يرجع للمجاهدين في حسن تعاملهم مع الأسرى وفقا للشريعة الإسلامية الحنيفية, وأبطال هذه المعارك هم الشيخ أسامة بن لادن, الشيخ أبو عبيدة البنشيري الذي فُقد أثناءها وتمكن من الالتحاق بالمجاهدين, الشيخ أبو حفص المصري رحمه الله ومن الأسماء المشهورة في معركة الانحياز الأخ الأسير آزمري والأخ القائد ابن خطاب واشتهرا في معركة مطار جلال آباد, كما اشتهر الأخ أمير الفتح المصري الذي كان يتواجد في كترغاي أثناء المعارك وياسين الكردي فارس العراق, وأبو أيوب الكردي ولا ننسى الأخ الفاضل الشيخ أبو عبد الرحمن بي إيم المصري وقد تكنى بالسلاح البي إيم القاذفة للبي إيم 12 الروسية بسبب مهارته وهو من أشهر وأحسن الرماة لهذا السلاح, ونادرا ما كان يخطئ الهدف, وكان هناك أيضا البطل الأسير الأخ أبو همام الصعيدي المعروف بأبي همام الهاون, وكان راميا ماهرا بالسلاح الهاون ولم يكن يستخدم الجداول لكثرة خبرته في هذا السلاح وهناك الأخ أبو إبراهيم البحريني, والقائد عبد المجيد الجزائري, ومختار والشباب الخليجيون أمثال أبو العباس المدني وسيف المكي والزبير المدني وغيرهم من الشباب الأبطال الغير معروفين لدى ولا يضر فالله يعرفهم, وكذلك كان هناك قادة ميدانيين أفغان ارتبط اسماءهم بمعارك جلال أباد مثل القائد ساز نور رحمه الله وخالد الأفغاني رحمه الله والمهندس محمود, وقد ألفت القصص عن البطولات في الخطوط الأمامية وفي حقول الألغام, وتفرد الأخ الشيخ أبو الوليد المصري بسرد قصة تلك المعارك في كتابه المشهور"ثرثرة فوق سطح العالم", وفي هذه المعارك تم عقد صفقة ولكن من النوع الراقي فقد طلب الشيخ أسامة من الشباب أن يأتوه بأخبار أحد الإخوة, وكانت الاتصالات بالخط الأول شبه معدومة, ومن يأتيه بأخبار الخط الأول فسوف يزوجه بنت أخته, ونال هذه الجائزة الأخ أبو الفضل المكي (طيب مدني) الذي بترت رجله, وتمكن من الزواج من عائلة بن لادن.

في هذه المعارك عمل المجاهدون العرب بمفردهم وتمكنوا من قلب موازين القوة واثبات للعالم أن العدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت