ضد طائرة عبدالله يوسف أو علي غيدي أو الجنرالات الإثيوبين, وقد رجعت الخلية وتركت الصاروخ هناك, وذكرت مسؤول هذه الخلية سابقا وهو الأخ جبير من قبيلة راحاوين التي تسكن في منطقة بيداوا وقد استشهد في العملية الاستشهادية التي استهدفت نقطة تفتيش للقوات الإثيوبية بالقرب من بيداوا, أما الصاروخ الآخر فقد كان مع الأخ آدم عيرو.
كان علينا إيجاد مأوى لعائلاتنا إذا قررنا البقاء والمقاومة واتفقنا بأن يأخذ كل أخ صومالي عائلة مهاجرة إلى بيته, وهكذا طلبنا من المجموعة السرية أن تستأجر بيت جديد في وسط البلد, وأعطيناهم 1000 دولار لذلك, أما أنا والأخ يوسف التنزاني فقد ذهبنا إلى التجار وأكدوا لنا بأنهم جاهزون لإعطاءنا أي مبلغ بشرط أن نبقى ونستمر في العمليات داخل مقديشو, وأخبرتهم أننا لن ننسحب حسب اتفاقنا مع شورى المحاكم. دخل العصر وقد شعر أهل مقديشو بأن المحاكم ستنسحب فقد كانت الشوارع خالية تماما وأسرعت بسيارتي إلى فيلا بيداوا حيث مقر وزارة الدفاع, وقد تعجبت لما رأيت فقد بدأت القبائل تتوافد لتأخذ ما بوسعها من الأسلحة وقد فرح الأخ المسؤول عندما رآنا, وقال لي"إنني في حالة ضعف, وهؤلاء سوف يهاجمون المخازن ويأخذون كل شيئ", فاتفقنا فورا أن نخلي ما بوسعنا من الذخائر والمضادات وألغام إلى بيت الاستخبارات والبيوت السرية الأخرى, ثم تحركنا بسياراتنا إلى مخازن المحاكم المتواجدة بالقرب من منطقة رمضان وقابلنا الأخ عشرين وهو منا ونحن منه, وقد فتح لنا كل المخازن ونحن لم نركز إلا على الصواريخ الكاتيوشا والمضادات للدبابات الروسية الصنع من نوع ميلان مصغر, كالتي استخدمها حزب الله في حرب صيف سنة 2006 م, وهناك نوع آخر فرنسي طبعا, وأخذنا ما بوسعنا من أسلحة فقد استأجرنا سيارة باص وطلبت من المجموعات السرية الخاصة التي لا يعرفها أحد حتى المقربون من قادة حركة الشباب, طلبت من هؤلاء بأن يذهبو بكل هذه الأسحلة إلا المدافن السرية,"يجب أن تدفن جيدا, فسوف تستخدم قريبا في مقاومة المحتل لفترة طويلة", قلت لهم أن الأجر سيثبت لهم سواء أكان هم من استخدم السلاح ضد المحتل أو غيرهم من الصوماليين, وقلت لهؤلاء الشباب يجب أن تستمروا في المقاومة إذا لا قدر الله متنا أو استشهدنا في سبيل الله أو تفرقنا لا قدر الله. كان الوقت يمر بسرعة جدا ولم نعمل أي شيئ لعائلاتنا سوى أننا تحدثنا مع بعض الشباب لأخذها إلى بيوتهم إذا تقدمت القوات الإثيوبية, وحتى الآن لم تكن القوات الإثيوبية بالقرب من مقديشو ولكن الإشاعات كانت أكثر من ذلك, لذا أخبرت الأخ عمر مختار بأن يتحرك مع يوسف التنزاني ويأخذا علائلاتهما إلى المكان المخصص لها, ويتركا عائلتي وعائلة أبو وفاء, وهكذا افترقنا وكل في سبيله الآن, وصلت في البيت مع آذان المغرب, ولم أجد أهل البيت, وجدت زوجتي وأولادي فقط, وعندما سألتها عن زوجة الأخ أبو وفاء قالت لي"لقد ودعتني وقالت بأن زوجها طلب منها الذهاب إلى عائلتها ومعها الأولاد", سألتها"من اصطحبهم؟"فقالت لي"يوسف التنزاني جاء وأخذهم", قلت في نفسي"الآن ماذا أفعل؟ , لن أستطيع ترك البيت وفيها صناديق قنابل يدوية وكذلك صاروخ سام 9 جديد وبعض الكلاشنات", لذا اتصلت بالأخ أبو وفاء وطلبت منه المجيئ بسرعة قبل أن أغادر وقد تأخر إلى وقت العشاء, وعندما وصل كنت قد جهزت نفسي وحقائب زوجتي وأغراضي وضعتها في السيارة التيوتا (سرف) الحمراء وخرجت بمفردي مع العائلة إلى مكان مجهول لا يعرفها أحد