فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1375

-!!! أتمزح معي؟!!!! , في هذه الساعة المتأخرة!!! ماذا عسانا أن نفعل, وأينهم؟

-لقد انسحبوا في الليل, لقد تجاوزوا مدينة براوا وهم متجهين إلى كيسمايو

-"كل رجال المحاكم؟"

-نعم كلهم

-"وماذا نفعل الآن؟ , هل أبقى وأستمر في خططي, أم أستجيب لنداء المحاكم"

-تعرف يا يعقوب أن الأعداء هم يريدونكم أنتم فقط, لذا أنصحك لألا تحرج المحاكم بأن تسمع كلامهم, وأنت دائما تسمع لهم.

-"طيب لا بأس, ولكن هل ستأتي معنا؟"

-لا أظن ذلك, فأنا من الهوية ومن أهل مقديشو, وعائلاتي هنا, وعندي كل هذه الأسلحة والشباب, وسوف نستهدف الأعداء كما كنت تخطط, أما أنتم فتوكلوا على الله.

-"شكرا يا أخي, أيقظ جميع المهاجرين بسرعة, وكذلك الأنصار الذين يريدون الخروج, ومن أراد البقاء فلا بأس بذلك"

وبلمح البصر تغير كل شيء بنيناه أو أردنا أن نبنيه في خلال ستة أشهر, وصدق الله العظيم (تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء) , لقد تعجب بعض الشباب لأنني كنت دائما أذكرهم الإمارة الإسلامية في أفغانستان وقد استمرت 4 سنوات, ونصحت الجميع مع أن الله قد مكننا في الصومال نصحتهم بأن لا يظهروا للعلن لأننا بكل بساطة لا ندري ما يخبأه لنا القدر, وتحقق ما كنا نخشاه ومن واجبنا عدم الارتباك, كان الأخ يوسف التنزاني نائما في بيت آخر مع زوجته وأولاده وكان من واجبي المرور عنده وأخذه لأنه مطلوب أمريكيا ودوليا بهتانا وزورا, وعندما حضر الجميع في مكتبي طلبت من الإخوة المهاجرين بأن يصفو الحاسوب وينظفوا حاسبوبي الصغير, وترتيب الملفات المهمة للأخ مهدي, أما الصوماليون فقد طلبت منهم البدأ بتعبأة جميع الأسلحة والذخائر في السيارات التي في الخارج, وكلفت الأخ عمر المختار بموضوع يوسف التنزاني وقد اصطحبه الأخ أبو وفاء لكي يحضرا عائلتهما في منطقة (علي صوفي) , ووافق ولكنه تردد قليلا وقال لي"يا يعقوب نحن لا نريد أن نفارقك لحظة من فضلك", فقلت لهم إذا انتظروا قليلا, ولم أجبر أي أخ للخروج معي من مقديشو بل تركت الخيار لكل واحد منا, وحتى زوجتى اتصلت بها في تلك اللحظة

-"آلو .... أم لقمان هل تسمعينني جيدا؟"

-نعم, أسمعك يا أبا لقمان

-"إنني سوف أغيب عنكم, وأنا ذاهب إلى الجنوب, وأترك لك الخيار, إما أن ترافقيني للمجهول ونسلم أمرنا لقضاء الله وقدره, أو تبقى في البيت وتسلم الأمر لقضاء الله وقدره, وسأرتب لك كيف تصلين إليّ إن كتب الله لي الحياة"

-يا أبا لقمان لقد افترقنا 4 سنوات وعندما تقابلنا لم ننعم بأي هدوء, وأنا لن أتركك هذه المرة سوف أتحرك معك حيثما ذهبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت