الركوع وفي السجود، نحن نقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي الأعلى في الركوع والسجود وغير ذلك من الأدعية المعروفة، فهل ذلك أفضل من القرآن؟ الجواب: لا، لكن نقول: بلى هنا في هذا المكان هذا الوِرد أفضل من القرآن. ليس كأصل وإنما كفرع يتعلق بهذا المكان، إذا جلسنا للتشهد في الصلاة ما نقرأ الفاتحة وإنما نقرأ التحيات لله، آلتحيات لله أفضل من القرآن من الفاتحة فاتحة الكتاب؟ الجواب: لا، لكننا إذا قرأنا الفاتحة في التشهد عصينا، وإذا قرأنا التشهد اتبعنا.
فإذن الحكمة وضع كل شيء في محلّه، فلما شرع النبي -صلى الله عليه وسلم- أو سنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ربه صلاة القيام في رمضان هل كان يُذكِّر؟ هل كان يُعلِّم؟ الجواب: لا، إنما هو العبادة المحضة، ولذلك يختلف الأمر عندي في التذكير في أثناء التراويح فهذا لا يُشرع، اللهم إلا في حالة واحدة إذا جاءت مناسبة كأن يرى مثلاً الإمام رجلٌ لا يُحسن الصلاة- صلاة القيام فيعلّمه، أما أن يُتخذ وِردًا من جملة الأوراد في صلاة القيام في رمضان التذكير فهذا هو من الابتداع في الدين و {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37] ، والحمد لله ربّ العالمين.
ولعلكم تعلمتم إن شاء الله في جملة ما تعلمتم القناعة، فلا سؤال بعد هذا، فانصرفوا راشدين، وإياكم.