فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70880 من 346740

ذكروا في علم المصطلح أن الحديث الصحيح: ما رواه عدل ضابط عن مثله عن مثله إلى منتهاه، ولم يشُذ، ولم يُعلّ.

أما الحديث الحسن فقد عرَّفوه بنفس التعريف في كل فقراته؛ إلا أنهم قالوا في الشرط الأول؛ بل الثاني وهو الضبط: ما رواه عدل ضابط حفظه دون حفظ الثقة الضابط، هذا من كان في الإسناد مثل هذا الرواي حفظه فيه شيء من الضعف فليس متينًا هذا الحفظ؛ كحفظ الثقة الذي يكون حديثه صحيحًا.

يعني إذا كان هناك رجلان أو راويان أحدهما يحفظ الرواية أو الشيء الذي يسمعه حفظًا جيدًا يندر جدًا جدًا أن يخطئ في روايته. أما راوي الحديث الحسن فهو حافظ لكن يخطئ أحيانًا في روايته فيجعلون هذا النوع من الرواة يجعلون حديثه حسنًا؛ لأنهم قد لاحظوا في روايته شيئًا من سوء الحفظ بعكس الأول.

فإذا عرفنا هذا التفصيل ففي حديث الراوي الثاني الذي جعلوا حديثه حسنًا فيه شيء من الضعف بالنسبة للرواي الأول الثقة الذي لا يوجد في حديثه ضعف؛ ولهذا كانوا من قبل يطلقون على هذا الراوي الثاني أن حديثه ضعيف يعني بالنسبة للأول.

ولا شك أنهم حينما كانوا يستعملون الاصطلاحين:"صحيح وضعيف"؛ فقد كان مستقر في أذهانهم أن الصحة درجات، أدنى درجات الصحة اصطلحوا فيما بعد تسمية هذا النوع من الحديث: بالحديث الحسن، وقد كان هذا الاصطلاح حدث بُعيد زمن الإمام أحمد، استعمله الإمام البخاري أحيانًا، وهو من تلامذة الإمام أحمد، وأشاع استعماله تلميذ الإمام البخاري؛ وهو: الحافظ الترمذي.

فإطلاق أحمد جواز الأخذ بالحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب غيره حُمِل على أنه المقصود بالحديث الضعيف هذا الذي ضعفه نسبيٌّ بالنسبة للحديث الصحيح.

الحديث الضعيف بالمعنى الاصطلاحي فيما بعد الذي هو يأتي في المرتبة الثالثة الصحيح، الحسن، الضعيف؛ وهو الذي اشتد سوء حفظه فحديث هذا الرواي مجمع على أنه لا يؤخذ به في الأحكام؛ كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في بعض فتاويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت