فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70899 من 346740

الشيخ: هذا -بارك الله فيك- كان في بعض العصور الزاهرة، حينما كان تنتشر الجيوش الإسلامية في بلاد الكفر تدعوها إلى الإسلام؛ فمنهم من يستجيب ومنهم من لا يستجيب؛ فحينئذ ما يكون من الجيش المسلم إلا أن يُحارِب؛ كما جاء في قوله عليه السلام: (( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إَلَهَ إِلاَّ اللهَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَائَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ ) )، وكما جاء في صحيح مسلم من حديث بريدة بن الحَصِيب، أنَّ النبى صلَّى الله عليه وسلم كان إذا أمَّر أميرًا على سرية أو جيش أوصاه؛ وكان من وصيته: (( إذا لقيتم المشركين فادعوهم إلى ثلاث: إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإن أبو فليعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، فإن أبوا فالقتال ) ).

فحينما كان يجرى هذا القتال بين المسلمين وبين الكافرين يقع في أغلب الأحيان كثير من الأسرى في أيدي المسلمين من النساء ومن الرجال؛ ثم تجري قسمة هذه المغانم، وفيها أولئك الأسرى؛ فيقسمها قائد الجيش المسلم على الغانمين؛ فكان يقع كثيرًا -وكثيرًا جدًا- أن يكون حصة بعض الغانمين سبيَّة من السبايا، التي وقعت في أيدي المسلمين؛ فيجوز للمسلم -كما أظنكم تعلمون- أن يتمتع بهذه السبية الأسيرة، كما يتمتع الرجل بحلاله بزوجته، كما قال تعالى في وصف عباده المؤمنين: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [1] إلى آخر الآيات، فملك اليمين هي السبية هذه التي كان أصلها غنيمة من الكفار.

(1) [المعارج: 29 - 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت