فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70917 من 346740

الشيخ: إذا كان المقصود من الورود؛ يعني: مجرد الرواية؛ فالجواب: نعم.

وأما إذا كان المقصود هل صح -كما يبدو لي-؟ فما صح.

كل ما جاء في ذلك حديث يرويه ابن ماجة في سننه، بإسناد ضعيف جدًا: (إذا كان النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها؛ فإن الله -عزَّ وجلَّ- ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا؛ فيغفر لأكثر من شعر غنم بني كلب) . وهذا حديث ضعيف جدًا لا يجوز الاحتجاج به، ولا إخراج حكم فقهي منه.

وبخاصة أن النبي صلَّى الله عليه وسلم قد صح عنه ما يعارض نصف هذا الحديث؛ حيث قال صلَّى الله عليه وسلم: (( إذا كان النصف من شعبان؛ فلا صوم حتى رمضان ) ).

فأكثر الناس الذين يتقصدون صيام النصف ما يصومون إلا النصف، والرسول يقول: (( إذا كان النصف من شعبان، فلا صوم حتى رمضان ) )فلا يُشرع -إذن- أن يتقصَّد المسلم النِّصف مِن شعبان بِصيام؛ لأن النبي صلَّى الله عليه وسلم قد نهى عنه.

السائل: وحديث: (( كان يصوم شعبان كله ) ). في ما معناه.

الشيخ: نعم، (( كان يصوم شعبان كله ) (( كان يصوم شعبان إلا قليلاً ) )، فصيام شعبان، أو صيام النِّصف من شعبان يجوز لمن كان له عادة من صيام؛ كان يصوم يوم ويفطر يوم؛ فجاء يوم النصف في يوم الصِّيام فهذا يجوز، أو يريد أن يصوم شعبان كله فله أيضًا أن يصوم النِّصف، أما أن يتقصَّد صيام النِّصف؛ فهذا ليس بالأمر المشروع.

السائل: شيخ محمد! حديث: (( يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان ) ).

الشيخ: هذا حديثٌ صحيح، ولا يصحُّ في ليلة النِّصف إلا هذا، فيغفِر لكل مسلم إلا لمشرك أو مشاحن.

معنى النزول فيه أحاديثٌ متواترة، يعني ربنا -عزَّ وجلَّ- ينزل في كل ليلة؛ لكن نزوله -تبارك وتعالى- في ليلة النصف مقرون بقوله في آخر الحديث: (( فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ) ).

السائل: ينزل أو يطَّلع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت