إجينا لهذا، ما بدنا ندورها! أتينا إلى ماذا؟ أين الإشكال؟
السائل: أصوم الجمعة، وأفطر السبت.
أحد الحضور: يعني هو أفطر الخميس، وصام الجمعة، ويفطر السبت.
الشيخ: طيب.
المتحدِّث: أَفرَد الجمعة بصيامٍ. هذا قصده.
الشيخ: أفرد الجمعة؟
الحضور: نعم.
الشيخ: طيب. منهيٌّ عن صيام يوم الجمعة فيما تعلم؟ سؤال: منهيٌّ عن صيام يوم الجمعة وحده فيما تعلم؟
السائل: الحديث صحيح؟
الشيخ: يا أخي! الحديث صحيح؛ لكن بأسألك عشان نبني عليه. طيب صيام يوم وإفطار يوم هو فرض؟
السائل: لا.
الشيخ: إذن، إذا تخالف ما ليس فرضًا؛ بل هو سنة أو مستحبة مع ما نهى عنه الشارع، ماذا يُقدَم؟
السائل: ما نهى عنه الشارع.
الشيخ: إذن هذا الجواب، فلماذا أنت محتار في هذا السؤال؟!
مثاله: جاء صوم يوم وفطر يوم، -صام مثلاً- صام يوم -ماذا أقول؟! أريد أن آتي بيوم ارتبط بيوم عيد
أحد الحضور: السبت.
الشيخ: لا، ما أريد الآن يوم السبت؛ لأن مشكلة السبت تُبنى على هذه المقدِّمات التي أذكرها.
هو صام يومًا وأفطر يومًا؛ جاء يوم الصيام يوم عيد -عيد الفطر أو الأضحى- هل يصوم؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأن النهي مقدم؛ ثم جاءت أيام العيد الأربعة، أربعة أيام أفطر أول أيام العيد، طيب اليوم الذي بعده يصومه أم يفطره؟ أربعة أيام العيد هل يمشي في النظام السابق؟
السائل: يفطر.
الشيخ: لماذا؟ لهذه القاعدة -ونحن نشير إليها دائمًا وأبدًا-؛ يقول أهل العلم:"إذا تعارض حاظر ومبيح؛ قُدِّمَ الحاظر على المبيح"، فإذا جاء في دور في صيام يوم وإفطار يوم أنه يصوم يوم الجمعة وحده، فحينئذٍ صيام يوم الجمعة وحده لابد أن يفطره.