فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71036 من 346740

علماء كبارا قالوا بوجوب القضاء ، ولكن لما كان هؤلاء العلماء الكبار من علمهم وفضلهم أنهم وجهوا الأمة كلها إلى وجوب الرجوع عند التنازع إلى كتاب الله وإلى حديث رسول الله كما هو صريح القرآن ، فلما فعلنا واستجبنا لهم فيما به نصحونا لم نجد عندهم دليلا ملزما بما ذهبوا إليه من القول بوجوب القضاء ، على أن بعض المتقدمين منهم لا يصرحون بالوجوب ، وإنما يقولون يقضي ، والأدلة التي يستدلون بها لا تنهض بدعواهم ، بل هي تنقلب عليهم عند إمعان النظر فيها في هذه الأدلة ، فمثلا يقول بعضهم الدليل على ذلك قوله عليه السلام ( من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها حين يذكرها ) ، يقولون إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناسي والنائم بالقضاء فلأن يأمر المتعمد من باب أولى ، نحن نقول هذا قياس معكوس تماما ، لأن الناسي والنائم مرفوع عنهما القلم ، فكيف يقاس عليهما من لم يرفع عنه القلم ؟! ، فهذا القياس في الواقع هو كما يقول ابن حزم مع مبالغته المعهودة لأنه ينكر القياس جملة وتفصيلا ، لكنه أحيانا حينما يناقش القياسيين يقول هذا قياس ، والقياس كله باطل ، ولو كان منه حق لكان هذا منه عين الباطل ، الحقيقة هذا القياس هو عين الباطل ، وكما يقولون أيضا في مسألة أخرى وهي مسألة الكلام في الصلاة بالنسبة للناسي أو الجاهل تقولون تبطل الصلاة قياسا على المتعمد ، كيف يجوز غيرمتعمد يقاس على المتعمد ؟! ، فإذن لا يجب على مثل هذا الإنسان الذي لم يكن يصلي في معمرة من الزمان ثم تاب وأناب إلى الله عز وجل لا يجب عليه أن يقضي ، بل لا يجوز ، لأنه شرع ما أنزل الله به من سلطان . ش10/1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت