فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71038 من 346740

يتعلم سائر العلوم النظرية ، هذه - معرفة الجهات - أمر فطري يشترك في معرفته القارئ والأمي ، لأنه يرى الشمس تشرق من هاهنا وتغرب من هاهنا ، وحينما تشرق يراها تميل إلى الجنوب وليست تميل إلى الشمال ، ثم يراها أن ميلانها إلى الجنوب يختلف باختلاف الفصول ، فهو مثلا في الصيف تقريبا كما نحن في زمننا في وقتنا في يومنا هذا نكاد نرى الشمس فوق رأسنا في الظهيرة ، بينما في الشتاء نرى الشمس مائلة إلى الجنوب ، هذه أمور من تنظيم الله عز وجل لحكمته البالغة لهذه الكواكب من أجل فائدة البشر كما قال { خلق لكم ما في الأرض جميعا } ، فمن فائدة الشمس أننا نستدل بها على جهة القبلة في أي مكان كنا ، لكن كما قلت آنفا في فرق بين أن نكون نحن بالنسبة للقبلة للكعبة شمالها وبين أن نكون جنوبها ، نحن الآن في واقعنا اليوم هنا في شمال الكعبة ، لكي نعرف القبلة حيثما كنا يجب أن نحدد جهة الشرق وجهة الغرب ، وهذا أمر سهل حينما تكون الشمس طالعة ، فإذا أردنا أن نعرف جهة الكعبة حينما تدركنا صلاة الظهر مثلا أو الجمعة فقبل قبل كل شئ نحدد إذن جهة المشرق والمغرب ، نضع يدنا الشمال إلى جهة الشرق فتكون يدنا اليمنى إلى جهة الغرب ، ويكون أمامنا الجنوب ، هنا الآن في بحث فيه شئ من الدقة ، الجغرافيون يقسمون الأرض إلى خطوط وهمية ذهنية ، لكن يبنون عليه حقائق علمية مهمة ، نرى نحن مما يهمنا الآن الخطوط التي يسمونها خطوط الطول وهي متصلة من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي ، هذه الخطوط عليها بلاد الدنيا كلها ، نفترض الآن أن الخط الوهمي المستقيم من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي يمر خط من هذه الخطوط بلا شك بالمسجد الحرام في مكة ، فالذين يقعون في هذا الخط شمالا وجنوبا ، الذين هم شمال بيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت