جاء خاطب لابنته أو لمن هو وليها فعليه أن يختار الرجل الديّن الحسن الخلق ، ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه طالبا التزوج من ما عندك من النساء فعليك أن تتجاوب مع هذا الطالب الراغب و إلا فامتناعك يكون سبب لوقوع فتنة ، وهذا أمر واضح جدا: لما الناس بيزوجوا بناتهم لا يراعون في ذلك دينا ولا خلقا وإنما يراعون في ذلك مالا أو جاها أو منصبا أو شورى أو نحو ذلك من أمور الدنيا ، والواقع أنني أتعجب جدا: كلما سمعت بخطوبة وإذا ليس هناك من يسأل عن الدين ، إن سألوا عن شئ يمكن بيسألوا عن الخُلق ، وإن سألوا عن خُلق ففي حدود معينة فقط: ما بيشرب خمر ، ما بيزني ، هذا هو الخلق كله ، سبحان الله ! يعني في غفلة شديدة جدا من آباء البنات اللي هن مشرفين على الزواج ، أول شئ ما بيهتموا بأمر الدين: بيصلي بيصوم بيروح على السينما ما بيروح على السينما ، هذه كلها ما لها علاقة لا بالدين ولا بالخلق عندهم ، وإن سألوا كما ذكرنا عن الخُلق ففي حدود ضيقة جدا جدا ، هذا معنى الحديث ، إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فواجب عليكم أن تزوجوه ، لا تنظروا للنواحي الدنيوية التي سبقت الإشارة إليها ، فزوجوه إلا تفعلوا تكن في الأرض فتنة وفساد عريض .( السائل: كما يجب على الرجل أن يتزوج ذات الدين كذلك المرأة يجب أن تتزوج ذا الدين ؟ ) الشيخ: طبعا ، النساء شقائق الرجال ، ( السائل: ألم يقل صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لمالها ولحسبها و ... ) الشيخ: هذا يتحدث عن الواقع ، ثم هو يعالج الواقع ، فيقول - لا مش في الأفضل - يأتي بالأمر فيقول: فعليك بذات الدين تربت يداك ، هو يعالج الواقع ، يبين