فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71083 من 346740

كبيرة من المسلمين أنه دليل على جواز لعن الكافر بعينه ، بل يجوز لعن المجرم المعروف بإسلامه ، قد يكون منافقا يبطن الكفر ويظهر الإسلام ، وقد يكون يبطن الإسلام أيضا ولكن إيمانه بدينه ليس قويا ، ولذلك يقع منه معاصي وذنوب كبيرة ، من ذلك أن يقتل نفسا مؤمنا متعمدا ، فهذا المسلم الذي يرتكب معصية من المعاصي لا سيما إذا كان مصرا على ذلك وليس زلة قدم منه ، فهذا أيضا يجوز في الإسلام لعنه كما جاء في ذلك حديث صحيح وفي من هو أهون من قاتل النفس المسلمة ، جاء في الأدب المفرد لإمام البخاري وسنن أبي داؤود السجستاني وغيرهما أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله ، جاري ظلمني ، فقال له عليه السلام: أخرج متاعك فاجعله في قارعة الطريق ، فكان الناس يمرون والمتاع الملقى في الطريق يلفت نظرهم ، والرجل واقف بجانب متاعه يشعرهم بأنه كأن أحدا أخرجه من داره وطرده منه ، فيقولون له: ما لك يا فلان ؟ قال: جاري هذا ظلمني ، فما يكون منهم إلا أن يسبوه ويقولون: قاتله الله ، لعنه الله ، والظالم يسمع بأذنيه مسبة الناس ولعن الناس له ، فكان ذلك أقوى رادع له عن ظلمه ، لأنه سارع إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليقول: يا رسول الله ، مر جاري بأن يعيد متاعه إلى داره ، فقد لعنني الناس ، فكان جوابه عليه الصلاة والسلام: ( لقد لعنك من في السماء قبل أن يلعنك من في الأرض ) ، الشاهد هنا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقر الناس الذين لعنوا هذا الظالم ، وما أنكر عليهم حينما وصله خبرهم من هذا الظالم حين قال: لعنني الناس ... ومن هنا ... صار الحديث دليلا على جواز لعن شخص بعينه بسبب جرم يرتكبه بحق أخيه المسلم ، وقد يكون الجرم أعظم إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت