أو ثلاثة أيام لم يحل الرسول ذلك المكان حتى جاء ، قال: شققت عليّ ، أنا منذ ثلاثة أيام بانتظارك هنا ... فهذا ليس غريبا عن خلقه عليه السلام وعن شمائله الكريمة ، لكن هو كذاك لا يصح إسناده ، فلا يجوز أن ينسب إليه صلى الله عليه وسلم ما لم يثبت من الحديث سواء هذا الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم أو من فعله أو من تقريره ، كل هذا وذاك وذاك داخل في مسمى الحديث النبوي ، ولذلك فهذا الحديث ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) لا يصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه لم يأت له ذكر إلا في سيرة ابن إسحاق التي اختصرها ابن هشام ، والتي لا وجود لها اليوم إلا هذا المختصر سيرة ابن هشام ، فهذا الحديث إسناده في سيرة ابن هشام المستقاة من سيرة ابن إسحاق معضل ليس له سند متصل ، فإن ذكرت هذه القصة والمنقبة لنبينا صلى الله عليه وسلم كرواية فتُذكر مقرونة ببيان وضعها ، وكما قلت لكم ذلك قليل من مكارم وشمائل الرسول عليه السلام ، لكن الأمر له علاقة بالرواية عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولذلك فلا ينبغي أن يُروى عنه إلا ما صحت نسبته إليه . ش14/1