فصار الإسناد بذلك مُنْقَطِعًا !
وقد تابعه على ذكره في الإسناد: يوسف بن أبي ذرة ؛ كما في الرواية الأولى لأبي يعلى وغيره ؛ كالبزار ، وقال الهيثمي في"المجمع" ( 10 / 205 ) :
إ رواه البزار بإسنادين ، ورجال أحدهما ثقات"!"
وتعقبه الشيخ الأعظمي في تعليقه على"كشف الأستار"، فقال:
"قلت: في إسناد أحدهما يونس بن أبي ذرة ولم أعرفه ، وانظر هل الصواب يونس بن أبي فروة ؛"!
قلت: ومثل هذا التعقيب يدل على أن المعلق لا تحقيق عنده ألبتة ؛ بل هو لا يحسن شَيْئًا حتى النقل ، ففي الصفحة نفسها التي نقل منها قول الهيثمي ثم تعقبه ذكر الهيثمي أن في أحد أسانيد أبي يعلى يوسف بن أبي ذرة ! فإن كان لم يقع بصره على هذا فأين البحث والتحقيق المدعى ؟ !
وللحديث طريق ثان عن أنس: يرويه عباد بن عباد المهلبي عن عبد الواحد ابن راشد عن أنس به مَرْفُوعًا .
أخرجه الخطيب في"التاريخ" ( 3 / 70 - 71 ) ، ومن طريقه ابن الجوزي في"الموضوعات" ( 1 / 179 ) . وأعله بعباد بن عباد ؛ قال ابن حبان:
"غلب عليه التقشف ، وكان يحدث بالتوهم . . .".
لكنهم قد خطأوه ؛ لأن هذا الذي ضعفه ابن حبان غير المهلبي الذي روى هذا الحديث ؛ فإنه ثقة من رجال مسلم . ووثقه ابن حبان نفسه ( 7 / 161 ) ، وقد وقع