بوقوع ما جاء فيه ليلة الجمعة (15) من الشهر الجاري ، أي بعد أربعة أيام من
تحريره ، وسيعلم الناس قريبًا - إن شاء الله - كذبه ؛ ليأخذوا منه درسًا ، ويعرفوا أنه
ليس كل من خطب فهو عالم ، وأنه ليس كل من حدث بحديث أو أكثر فهو
محدث ! ولله في خلقه شؤون .
وها نحن الآن في يوم السبت التالي ليوم الجمعة المشار إليه ، ولم يقع فيه
أي شيء مما ذكر الحديث: صيحة أو هدة توقظ النائم ، ولا خرجت العواتق
من الخدور ،ولا أحد من المصلين سدوا كواهم ، ودثروا أنفسهم ، وسدوا آذانهم .
ما أحد فعل شيئًا من ذلك ، حتى ولا ذاك الكذاب الكبير الذي أذاع هذا
الحديث والجهلة الذين تلقوه عنه وساعدوه على إذاعته ، حتى هؤلاء ما أظن أن
أحدًا فعل ذلك .
نعم . لقد وقعت مصيبة كبيرة على المصلين في (مسجد الخليل) في الضفة
الغربية ؛ فقد هاجم جماعة مسلحون بالرشاشات (الأتوماتيكية) من اليهود ،
الشاجدين في صبيحة يوم الجمعة ؛ فقتلوا منهم العشرات ، وجرحوا المئات .
ثم لا شيء بعد ذلك سوى الخطب الحماسية ، والاحتجاجات السياسية لدى
الأمم المتحدة ، من الدول الإسلامية ، والتظاهرت من بعض شعوبها . ولا حول ولا
قوة إلا بالله .
ولا أدري إذا كان لنشر هذا الحديث عن يوم الجمعة ، وفتنة اليهود فيه أية
علاقة بينهما .
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا ... ويأتيك بالأنباء من لم تزود
6472 - ( فيكم النبوةُ والمملكةُ . قاله لعمِّهِ العباسِ ) .
منكر .
أخرجه أبو عمرو الداني في"السنن الواردة في الفتن" (ق 2/2) ،