بالتدليس الذي عرف به . ومع ذلك فقد وجدته حسَّن إسناده هنا ، مع ما في
الطريق إليه من ضعف .
وعلى العكس من هذا وجدته فِي حَدِيثِ آخر لبقية في فضل ضمرة بن
ثعلبة عزاه لأحمد والطبراني ، ومع أن هذا قد وقع في إسناده تصريح بقية
بالتحديث . ومع ذلك أعله بأن بقية مدلس ! وقد وافق الطبراني على التصريح
المذكور بعض الرواة الثقات عن بقية عند البخاري في"تاريخه"، والبزار في
"مسنده"في الحديث الآخر المشار إليه ، وقد خرجته في"الصحيحة" (3018) .
6389 -( لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
وَمَا حَوْلَها ، وَعَلَى أَبْوَابِ أَنْطاكِيَةَ وما حَوْلَها ، وَعَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا
حَوْلَها ، وَعَلَى أَبْوَابِ الطَّالَقانِ وَمَا حَوْلَها ، ظَاهِرِينَ على الحقِّ ، لا
يُبالون مَنْ خَذَلَهُم ، ولا من يَضُرُّهُمْ حتى يُخرِجَ لهم اللهُ كنْزَه من
الطَّالَقانِ ،فيُحْيِي به دينَه كما أميتَ من قَبْلُ ).
منكر جدًا بهذا التمام .
أخرجه أبو الحسن الربعي في"فضائل الشام"
(ودمشق"(85/112) ، ومن طريق ابن عساكر (1/242) عن عبد الله بن قسيم"
عن السري بن بزيع عن السري بن يحيى عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه
مرفوعًا . وقال ابن عساكر:
"وهذا إسناد غريب ، وألفاظ غريبة جدا".
قلت: وعلته عبدالله بن قسيم عن السري بن بزيع ، فإنهما نكرتان لا يعرفان ،
ليس لهما ذكر في شيء من كتب الرجال .
على أن الحسن - وهو البصري - مدلس - على فضله - وقد عنعن ، إلا أنه قد