هذا عو علة الحديث الذي قطع الحافظ بضعفه ولم يذكرها - كما تقدم - ،
ويمكن إعلاله بشيخ شيخه - وهو: داود بن فراهيج - ؛ فإنه مختلف فيه ، وتجد أقوال
الأئمة في"اللسان"، وقال الذهبي في"المغني":
"حسم الأمر ، لينه بعضهم ، وقال أبو حاتم:"تغير حين كبر ، وقد روى عنه
شعبة ، وهو ثقة صدوق"؛ يعني قبل أن يتغير".
وبالجملة ؛ فإن ضعف يعقوب بن محمد المقطوع به ، واحتمال أن يكون وهم
في متنه ، إلى وهم الهيثمي الفاحش المقطوع به أيضًا ، كل ذلك كان الباعث
والحافز لي على إخراج الحديث في هذه السلسلة .
(تنبيه) : أبو سفيان - مولى الزهري الراوي عن ابن فراهيج - اسمه:(زياد بن
راشد المدني )، وهو مولى محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ؛ كما في"ثقات ابن"
حبان" (6/324) ، ومنه صححت نسبته التي وقعت فيه هكذا (مولى الزبيريين) !"
والله أعلم .
6479 -( كَانَ يَبْعَثُ إِلَى الْمَطَاهِرِ فَيُؤْتَى بِالْمَاءِ فَيَشْرَبُهُ ؛ يَرْجُو بَرَكَةَ
أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ ).
منكر .
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (1/45/2/783) ، وابن عدي
في"الكامل" (2/347) ،وأبو نعيم في"الحلية" (8/203) من طريق مُحْرِز بْن
عَوْنٍ قَالَ: نا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! الْوُضُوءُ مِنْ جَرٍّ جَدِيدٍ مُخَمَّرٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مِنَ الْمَطَاهِرِ ؟ فَقَالَ:
"لَا ، بَلْ مِنَ الْمَطَاهِرِ ، إِنَّ دِينَ اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ".