ومع ضعف الحديث من جميع طرقه ، وشدة ضعف الطريقين الأولين منها،
فلا يصح الاحتجاج به على نفي وجوب التسمية على الوضوء: كما فعل الرافعي
وغيره من الشافعية ، وسبقهم أبو عبيد في كتاب"الطهور"- كما ذكر الحافظ في
"تلخيصه"- .
ومع الضعف المذكور فهو مخالف لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه".
وهو حديث قوي بمجموع طرقه ، ولذلك قواه جمع من الحفاظ منهم: المنذري
والعسقلاني ، وحسنه ابن الصلاح وابن كثير والعراقي ، كما بينته في"إروا"
الغليل" (1/122/81) ، وصحيح أبي داود"رقم (90) وغيرهما.
6373 -( اللهم اجعلْ به وَزَغًَا . فَرَجَفَ مكانَه . يعني: الحكمَ أبا
مَروانَ بنِ الحكم ِ).
ضعيف .
أخرجه اليهقي قي"دلائل النبوة" (6/240) ، وابن عبدالبر في
"الاستيعاب"، والخطابي في"غريب الحديث" (1/542 - 543) من طريق السري
ابن يحيى عن مالك بن دينار قال: حدثني هند ابن خديجة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
مر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالحكم أبي مروان بن الحكم فجعل يغمزه [باصبعه] ، فالتفت
إليه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فرآه] ، فقال: ... فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقاتٍ ، لكنه معلول بالإرسال أو الانقطاع ،