طيبة في تأديب المؤمن وتهذيبه حتى في لسانه ، فلا يسب شيئًا - فضلًا عن لعنه - ،
مثل سب الدهر والدِّيك والريح ونحو ذلك مما لا يدخل في دائرة التكليف والاختيار ،
وإن من أجمعها قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"من لعن شيئًا ليس له أهل ، رجعت عليه اللعنة".
وهو حديث صحيح مخرج في المجلد الثاني من"سلسلة الأحاديث الصحيحة"
رقم (528) . وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ، ولا الفاحش ، ولا البذيء".
وهو مخرج في المصدر المذكور في المجلد الأول ، رقم (320) .
6410 -( يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ! ارْفُقْ بِصَاحِبِي ، فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ ، فَقَالَ مَلَكُ
الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلامُ: طِبْ نَفْسًا ، وَقَرَّ عَيْنًا ، وَاعْلَمْ أَنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ ،
وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ ! أَنِّي لأَقْبِضُ رُوحَ [ابْنِ] آدَمَ ، فَإِذَا صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ
أَهْلِهِ ، قُمْتُ فِي الدَّارِ وَمَعِي رُوحُهُ ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصَّارِخُ ؟ وَاللَّهِ ! مَا
ظَلَمْنَاهُ ، وَلا سَبَقْنَا أَجَلَهُ ، وَلا اسْتَعْجَلْنَا قَدَرَهُ ، ومَالَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ
ذَنْبٍ ، فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ ، تُؤْجَرُوا ، وَإِنْ تَحْزَنُوا وتَسْخَطُوا ، تَأْثَمُوا
وتُؤْزَرُوا ، مَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُتْبَى ، وَإِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ بَعْدُ عَوْدَةً وَعَوْدَةً ،
فَالْحَذَرَ الحذرَ ! وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَا مُحَمَّدُ ! شَعْرٍ وَلا مَدَرٍ ، بَرٍّ وَلا بَحْرٍ ،
سَهْلٍ وَلا جَبَلٍ ، إِلا أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، حَتَّى لأَنَا أَعْرَفُ
بِصَغِيرِهِمْ وكَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ ، وَاللَّهِ ! يَا مُحَمَّدُ ! لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْبِضَ
رُوحَ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ على ذلك حتى يكونَ اللهُ هو أَذِنَ بقَبْضِها ) .
موضوع .
أخرجه الطبراني في"الكبير" (4188) من طريق مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ