ثم ذكر حديث الترجمة المعلل بما سبق من المخالفة للرواية المتفق على صحتها
عند الأئمة المتقدم ذكرهم ، والتي أعلها الإمام النسائي في"الكبرى"- كما سبق
بيانه - ، ولذلك لم يروها في"السنن الصغرى"- كما روى فيها الرواية الصحيحة- ،
إشارة منه قوية إلى أنها غير مجتباة عنده ، فلأمر ما سمى"السنن الصغرى"بـ
"المجتبى"!
وهكذا نجد هذا (السخاف) قد نصب نفسه لمعاداة الأحاديث الصحيحة
وتضعيفها ، وإيثار الأحاديث المعارضة لها - أو: الضعيفة -، ونشرها ، وإيهام القراء
أنها هي صحيحة ! عامله الله بما يستحق .
على أن لهذه الزيادة:"وكلتا يديه يمين"شاهدين من حديث عبدالله بن عمر ،
والآخر من حديث عمرو بن عبسة.
والأول إسناده قول ، ولذلك خرجته في"الصحيحة"برقم (3136) .
والآخر: قال المنذري في"الترغيب" (2/234) :
"رواه الطبراني ، وإسناده مقارب لا بأس به".
وله شاهد ثالث من حديث أبي هريرة - فِي حَدِيثِ له مخرج في"الظلال"
(1/91/206) - ، وإسناده حسن ، وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي.
فماذا يقول الأفاك (السخاف) ؟!
6345 -( كَانَ إِذَا أَهَمَّهُ الأَمْرُ ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ: سُبْحَانَ
اللَّهِ الْعَظِيمِ . وَإِذَا اجْتَهَدَ فِى الدُّعَاءِ ، قَالَ يَا حَىُّ ! يَا قَيُّومُ !).
ضعيف جدًا .
أخرجه الترمذي (9/132 - 133) ، وابن السني في"عمل"