وكنت أود أن أقول: لعله خطأ من الناسخ ، لولا أنني رأيته قد أورد أبا شداد
هذا في (القسم الثالث ) من"الإصابة"جازمًا بأنه أدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأنه عاش
مائة وعشرين سنة ! ولم يقدم على ذلك أي دليل إلا هذا الحديث ، ورواية أخرى
من قول أبي حمزة الحبطي أنه رآه بلغ السن المذكورة !
(تنبيه) : عرفت مما نقلته آنفًا عن الهيثمي أنه عزاه للبزار فقط ، ففاته أن يعزوه
للطبراني في"المعجم الأوسط"، وكأن ذلك نتيجة كونه فاته أيضًا أن يورده في
كتابه"مجمع البحرين"! وعلى العكس من هذا وقع للسيوطي ، فإنه عزاه في
"الجامع الكبير"لـ"أوسط الطبراني"، ولم يعزه للبزار !!
6450 - ( لا تُجْزِئُ [صدقةُ] الإبلِ والغنمِ(وفي لفظٍ: المواشي) عن
زكاةِ الفطرِ ) .
ضعيف جدًا .
أخرجه البزار (1/431/909) ،وابن عدي (6/63) ، والطبراني
في"المعجم الأوسط" (3/31/1373 - مجمع البحرين) من طريق كثير بن عبدالله
ابن عمرو بن عوف المزني عن رُبَيح بن عبدالرحمن بن أبي سعيد عن أبيه:
أن رجالًا أتوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: إن لنا أموالًا من إبل وغنم ، فهل تجزئ عنا
زكاة أموالنا عن زكاة الفطر ؟ - أحسبه قال -: لا .
هذا لفظ البزار . ولفظ ابن عدي والطبراني نحوه باللفظ الآخر ، وزادا:
"أدّوها عن الصغير والكبير ، والحر والعبد ، فإنها طهور لكم". وقالوا جميعًا:
"لم يروه عن رُبَيح إلا كثير".
قلت: وهو ضعيف جدًا - كما قال الحافظ في"مختصر الزوائد" (1/401) - .
وقول الهيثمي (3/81) بعد أن عزاه للبزار والطبراني: