هذه هو المسمى في تلك ، فإذا ثبت هذا ؛ فيكون تقوية أحدهما بالآخر من باب
تقوية الضعيف بنفسه! ولا يخفى فساده .
وأيضًا: فإن الرجل في هذا الطريق مجهول العين لا يعرف - كما هو ظاهر - ؛
ولذلك قال الذهبي - وتبعه العسقلاني -:
"لا يعرف".
وأما قول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على"المسند"(2/657 -
658)- بعد أن نقل قول الذهبي هذا -:
"وأنا أرى أن التابعين على الستر والثقة حتى نجد خلافها". وبناء على هذا قال:
"إسناده حسن"!
قلت: وليس بحسن ؛ فإنه لا يكفي عند العارفين بهذا العلم أن يكون الراوي
مستورًا فقط لتطمئن النفس لحديثه ، ويكون حسنًا ؛ بل لا بد أن ينضم إلى ذلك
ما يدل على ضبطه أو حفظه ؛ كتوثيق من يوثق به من أئمة الجرح والتعديل ، أو
يروي عنه جمع من الثقات ، ولم يظهر في روايتهم عنه شيء من النكارة في
حديثه ؛ ففي هذه الحالة يمكن تحسين حديثه ، والاعتماد عليه ، وفي مثله يقول
الذهبي والعسقلاني في كثير من الأحيان:"صدوق"؛ كما شرحت ذلك في
غير ما موضع . والله سبحانه وتعالى أعلم (*) .
6066 - ( أوصي بكِ إلى علي . يعني: صَفِيَّةَ ) .
منكر .
أخرجه البخاري في"التاريخ" (4/ 1/ 311) ، ومن طريقه ابن عدي
في"الكامل" (6/2377) عن حسين الأشقر الكوفي قال: نا إسرائيل عن أبي
(*) وقد سبق الحديث برقم (5447) . (الناشر) .