هذا هو الرأي الأول: أنه من أبي الأزهر ؛ ولكنه رُدَّ بالمتابعة التي سبق ذكرها .
والرأي الآخر: أنه من ابن أخٍ رافضيًّ لمعمر ؛ فروى الخطيب من طريق ابن
نعيم - يعني: الحاكم صاحب"المستدرك"- قال:
"وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الحَافِظَ يقول: سَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ الشَّرْقِيِّ وَسُئِلَ عَنْ"
حَدِيْثِ أَبِي الأَزْهَرِ - يعني: هذا - فَقَالَ أبو حامد ؛
هَذَا حديثٌ بَاطِلٌ ، وَالسَّبَبُ فِيْهِ أَنَّ مَعْمَرًا كَانَ لَهُ ابْنُ أَخٍ رَافِضِيٌّ، وَكَانَ مَعْمَرٌ
يُمَكِّنُهُ مِنْ كُتُبِهِ ، فَأَدخَلَ عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيْثَ، وَكَانَ مَعْمَرٌ رجلًا مَهِيْبًا ، لاَ يَقْدِرُ عليه
أَحَدٌ في السؤال والمراجعة ؛ فَسَمِعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي كِتَابِ ابْنِ أَخِي مَعْمَرٍ"."
قلت: ولم ينشرح القلب لهذا السبب ؛ لأنه يستلزم الشك في كتب معمر - كما
هو ظاهر - ، ولعله لذلك لم يذكر في ترجمة معمر في"التهذيب"و"الميزان"
وغيرهما ، مع أنهم لما نقلوه عن أبي حامد الشرقي ؛ أقروه ، ومنهم ابن الجوزي ،
فقال عقب الحديث:
"لا يصح ، ومعناه صحيح ؛ فالويل لمن تكلف وضعه ، إذ لا فائدة في ذلك".
ثم روى عن الخطيب كلمة أبي حامد المذكورة . وأقره السيوطي في"ذيل"
اللآلي" (ص 61/384) ، وتبعه ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (398/1) ، وأورده"
في"الفصل الثالث"منه .
6083 -( في قوله: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} قال: صلُّوا
ني نِعالِكم )
منكر .
أخرجه العقيلي في"الضعفاء" (3/142 - 143) ، ومن طريقه ابن
الجوزي في"الموضوعات" (2/95) من طريق عباد بن جويرية عن الأوزاعي عن