اتي رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو قاعد في ظل الحطيم بمكة ، فقيل: يا رسول الله! أُتي
على مال أبي فلان بسيف البحر فذهب ، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ؛ وفيه علتان:
الأولى: الانقطاع بين إبراهيم بن أبي عبلة وعبادة بن الصامت ؛ فإن بين
وفاتيهما أكثر من مائة سنة .
والأخرى: ضعف عراك بن خالد بن يزيد - وهو: الْمُري الدمشقي - ، وهو لين
-كما في"التقريب"- .
وقد أعله أبو حاتم بالعلتين كلتيهما ، وقال:
"حديث منكر"؛ كما كنت ذكرته تحت الحديث (575) من رواية عمر مرفوعًا
بالشطر الأول من حديث الترجمة ، وهذا القدر أخرج الأصبهاني منه في"الترغيب"
(2/ 606/ 1451) وزاد:
"فأحرزوا أموالكم بالزكاة".
قلت: وزاد ابن عساكر فِي حَدِيثِ الترجمة ؛ فقال في آخره:
وعن عبادة بن الصامت: أن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول:
6163 -( إن الله عَزَّ وَجَلَّ إذا أراد بقوم بقاءً أو نَمَاءً ؛ رزقهم السَّماحة
والعَفَاف ، وإذا أراد بقوم اقْتِطاعًا ؛ فتح عليهم باب خِيانةٍ ، ثم نَزَعَ:
{حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ } ).
منكر .
فيه علتان - كما تقدم بيانه في الذي قبله - . وقد أخرجه ابن أبي حاتم
في"تفسيره/ الأنعام" (ق 69/ 1) : حدثنا أبي: ثنا هشام بن عمار ... به . وعزاه