ثانيًا: عزاه السيوطي للطبراني في"الأوسط"، فلا أدري إذا كان هذا صوأبًا ؛
فيستدرك على الهيثمي الذي لم يعزه إلا لـ"الطبراني"مطلقًا ، وذلك يعني أنه في
"الكبير"، وقد سبق مني الدلالة على مكانه منه ، أو أن ذلك العزو كان وهمًا ، ولم
أر فائدة كبرى للبحث عنه في"المعجم الأوسط"للتأكد من الراجح من الاحتمالين .
ثالثًا: قد أورد الحديث الشيخان الحلبيان في كتابيهما"مختصر تفسير ابن"
كثير"على أنه حديث صحيح ؛ كما نصا على ذلك في المقدمة . وهذا - مع"
الأسف - من التشبع بما لم يعطيا ، وبخاصة الشيخ الصابوني منهما ؛ فإنه لا
يكتفي بإيراده مضللًا لقرائه وموهمًا لصحته! بل يزيد في التشبّع بنقل تخريج
الحديث الذي ذكره ابن كثير ، إلى التعليق على"مختصره"موهمًا أيضًا القراء أن
التخريج هو من بحثه وجهده! هداه الله . ثم رأيته فعل مثله فيما سماه بـ"صفوة"
التفاسير"! فقد أورده فيه (1/194) ، وقال في التعليق عليه:"
"رواه الطبراني في الكبير".
فهلاَّ أدَّى الأمانة العلمية ، فذكر هنا على الأقل ما ذكره العلماء في علة هذا
الحديث وضعفه ، ولو بالاقتصار على قول الهيثمي المتقدم! ولا يسعني بهذه
المناسبة إلا أن أذكر أن الشهادة التي قدمها الشيخ محمد الغزالي المصري في تقريظه
لهذا الكتاب موهمًا القراء أن الصابوني كان متثبتًا من صحة الأحاديث التي أوردها
في"صفوته"، فهي شهادة لا تساوي شهادة امرأة يزكيها الشيخ الغزالي بل هي
دونها ؛ لأنها صدرت من غير متخصص في الحديث ، بل هو شديد العداء لأهله ،
فكيف يكون متخصصأفيه ؟!
6240 - ( وأنا أشهدُ أنك لا إلهَ إلا أنتَ العزيزُ الحكيمُ ) .
ضعيف .
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (1/85/ 250) ، وابن السني