ويبدو لي أن الهيثمي كان مضطربًا في (النضر أبي عمر) هذا ، فقد روى له
الطبراني بإسناده هذا ، عن عكرمة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ عشرات الأحاديث ، فما استقر
رأيه فيه على شيء ، وقد ضعفه في أكثرها ، فتارة يقول:"متروك". وتارة:
"ضعيف جدًا". وتارة:"ضعيف". وتارة:"أجمعوا على ضعفه". ورأيته مرة نسبه
إلى أبيه فقال:"النضر بن عبدالرحمن ، وهوضعيف". ومرة قال:"وثَّقه"
بعضهم". وهو في هذا واهم ، فلم يوثقه أحد ، والثقة إنما هو الآخر: (ابن عربي) ."
وتجد أقواله هذه تحت الأحاديث المشار إليها في"المعجم الكبير" (11/252 - 259)
بنقل الأخ الفاضل حمدي السلفي . وفي فهرس الأخ أبي هاجر زغلول (3/413) ،
وقد سقط منه ترجمة (النضر بن عربي) !
ثم إن للحديث طريقًا أخرى ، ولكنها لا تساوي فلسًا ، فإنه من رواية يحيى
ابن العلاء عن علي بن عروة عن عمرو بن دينار عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ... به .
أخرجه الطبراني (11/112/11210) .
وهذا إسناد هالك ، بل موضوع ، فإن كلًا من يحيى بن العلاء وعلي بن عروة
-وهو: الدمشقي - متهمان بالوضع .
6440 - ( يَا عَمِّ ! إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَصَمَنِي مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ) .
ضعيف جدًا .
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (11/256 - 257) ،
والواحديث في"أسباب النزول" (ص 151) من طريق عَبْد الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيّ عَنِ
النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْرَسُ ، فَكَانَ يُرْسِلُ مَعَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ كُلَّ يَوْمٍ رِجَالًا
مِنْ بني هَاشِمٍ يَحْرُسُونَهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ
مِنْ رَبِّكَ إِلَى قَوْلِهِ: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} ، فَأَرَادَ عَمُّهُ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ مَنْ