عن النضر بن عربي ، وإنما في الرواة عن النضر بن عبدالرحمن - أبي عمر الخزاز
هذا - المتروك ، وفي ترجمته ساق ابن عدي هذا الحديث .
ولعل الذي غره - ومتبوعه الهيثمي - اشتراك كل من (النضرين) في الرواية
عن عكرمة ، وبدهي جدًا أن مثل هذا الاشتراك لا يكفي لترجيح أنه(النضر بن
عربي)فضلًا عن الجزم به ، بل لا بد في هذه الحالة من قرينة تساعد على الترجيح
على الأقل ، فكيف والقرائن تنفيه نفيًا باتًا ، وتؤكد أنه النضر المتروك - كما تقدم - ؟!
وغالب ظني أن الذي حمله على ما ذكر أنه وجد في رواية أخرى التصريح بأنه
(النضر بن عربي) ، فلننظر إذن فيها لنرى هل يمكن التمسك بها للترجيح المزعوم ؟
فروى الطبراني في"المعجم الأوسط" (2/224/2/8475) من طريق عمرو بن
الحصين: نا محمد بن عبدالله بن علاثة: أنا النضر بن عربي عن عكرمة ... به .
وقال:
"تفرد به عمرو بن الحصين".
قلت: وهو متروك متهم بالكذب ، وقد خرجت له - فيما سبق - عدة أحاديث
واهية ، وقد قال فيه الذهبي في"المغني":
"ضعفوه جدًّا". وقال الحافظ في"التقريب":
"متروك".
وتبعه المعلق على"مجمع البحرين"، فقوله في إسناد الحديث:"النضر بن"
عربي"... مما لا يصح أن يستشهد به فضلًا عن الاحتجاج به ، لأنه إما أن يكون"
وهمًا منه - تحرف عليه: (أبو عمر) ... إلى: (ابن عربي) - ، وإما أن يكون كذبًا
منه ، وأحلاهما مر !