خامسًا وأخيرًا: زيادة شعبة عند أحمد بلفظ:
! ... يحدو بنسائه ، فضحك صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فإذا هو قد تنحى بهن"."
فأقول: فضحكه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين رأى إسراع الإبل بالنساء أكبر دليل على إبطال
حَشْر الخوف من الافتتان بحسن صوت أنجشة ، وعلى نسائه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاصة ، وأنه كان
لظاهرة إسراع الإبل بالنساء حتى تقدَّمْنَ الرجال . وتصوُّرُ هذا وحده كافٍ لإبطال
القول الأول وتصحيح القول الآخر ؛ فكيف إذا انضم إليه ما قبله من الأدلة ؟ ورحم
الله الشيخ عليًّا القاري فإنه لخص الموضوع بأوجز عبارة حين علل تأييد هذا القول
الصحيح بقوله - لا فُضَّ فُوهُ -:
"فإنه ناشئ عن الرحمة والشفقة ، وذاك عن سوء ظن لا يليق بمقام النبوة".
6060 -(يا أبا ذَرٍّ! إنه لا يضُرُّك من الدنيا ما كان للآخرة ، وإنما
يضرك من الدنيا ما كان للدنيا ).
ضعيف .
أخرجه أبو نعيم في"معرفة الصحابة" (2/142/1) في آخر ترجمة
الفضل بن العباس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا بسنده عن بقية: حدثني شيخ من كندة عن
الضحاك عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ: أنه سمع الفضل بن عباس يقول: سمعت رسول اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لأبي ذر: ... فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، ظاهر الضعف ؛ لجهالة شيخ بقية الكندي - الذي
لم يسم - .
والضحاك هو: ابن مزاحم الهلالي ، لم يسمع من ابن عباس ؛ فهو منقطع .
والحديث لم يورده السيوطي في"الجامع الصغير"، ولا في"زيادته"، ولم أره
في"الجامع الكبير"! وقد ذكره مؤلف"كنز العمال" (3/728/8593) برواية أبي