قلت: قد عرفت من الحديث الذي قبله أن الحارث مستقيم الحديث - كما
قال ابن حبان - ، وساثر الرواة ثقات ؛ فالأولى تعصيب الجناية والنكارة فيه بشريك
-وهو: ابن عبدالله القاضي - ؛ فإنه معروف بسوء الحفظ ، وقد ساق له ابن عدي
أحاديث كثيرة في نحو ست عشرة صفحة ، هذا أحدها ، وقال:
"وفي بعض ما أمليت من حديثه بعض الإنكار ؛ والغالب على حديثه الصحة"
والاستواء ، والذي يقع فِي حَدِيثِه من النكرة ؛ إنما أتي فيه من سوء حفظه"."
ثم وجدت ما يدل على أن شريكًا وهم في رفعه ؛ فقد قال ابن المبارك في
"الزهد" (198/563) : أخبرنا شريك به موقوفًا ، ولم يذكر الأعمش في إسناده .
فهذا هو أصل الحديث موقوف ، اضطرب فيه شريك ؛ فتارة رفعه وأخرى أوقفه .
والله أعلم .
6130 - ( ليس في القيامة راكب غيرنا ، ونحن أربعة ، أما أنا ؛
فعلى دابة الله الُبراق ، وأما أخي صالح فعلى ناقة الله التي عُقِرت ، وعمِّي
حمزة أسد الله وأسد رسوله ، على ناقتي العضباء ، وأخي وابنُ عمي
وصهري علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة مدبجة الظهر ،
رحلها من زمرد أخضر ، مضبب بالذهب الأحمر ، رأسها من الكافور
الأبيض وذنبها من العنبر الأشهب ، وقوائهما من المسك الأذفر ،
وعنقها من لؤلؤ ، وعليها قبة من نور الله ، باطنها عَفْوُ الله ... إلخ ،
فينادي مناد من لدنان العرش ، أو قال: من بُطْنانِ العرش: ليس هذا
ملكًا مقربًا ، ولا نبيًا مرسلًا ، ولا حامل عرش رب العالمين ؛ هذا عليُّ
ابنُ أبي طالب أمير المؤمنين (... الحديث) ولو أن عابدًا عبد الله بين