"... أحمد (حديث أبي سعيد ) 3: 17".
فأوهم القراء بسوء تعليقه - أو سوء تصحيح تجاربه - أن الحديث رواه أحمد من
حديث أبي سعيد أيضًا ،وليس كذلك ، وإنما هو حديث آخر ذكره ابن القيم قبل
هذا ؛ فكان ينبغي عليه أن ينقله إليه .
ثم قال نقلًا عن الهيثمي:"رواه الطبراني في"الأوسط"ورجاله رجال"
الصحيح". وقد عرفتَ من أول هذا التخريج ما في هذا الإطلاق من الإيهام والخطأ"
والضعف . فتنبَّه .
6485 -( يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي ، وَخُلُقُهُ
خُلُقِي ، فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا ، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا ).
منكر بزيادة:"وَخُلُقُهُ خُلُقِي".
أخرجه البزار في مسنده المسمى بـ"البحر"
الزخار" (5/207/1808) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: نَا"
عُثْمَانُ بْنُ شُبْرُمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مرفوعًا .
ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان (1879 - موراد) والفظ له .
وتابعه واصل بن عبدالأعلى: ثنا محمد بن فضيل ... به .
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (9/168/10229) . وقال البزار عقبه:
"لا نعلم رواه عن عثمان بن شبرمة إلا محمد بن فضيل ، وقد رَوى هذا"
الكلام عن عاصم جماعة منهم: فطر وزائدة وحماد بن سلمة وغيرهم"."
قلت: هؤلاء وغيرهم قد رووه عن عاصم بنحوه ، ولكنهم جميعًا لم يذكروا
فيه جملة:"وَخُلُقُهُ خُلُقِي"، وعلى ذلك فهي منكرة - عندي - ؛ لتفرد ابن شبرمة
هذا بها دون الثقات ، وقد أخرجه عن بعضهم أبو داود والترمذي وابن حبان
(1878) وغيرهم ، وقد خرجته في"الروض النضير" (647) .