صفحات كبار من تاريخ"البداية" (3/142 - 144) بسياق أبي نعيم - ، وقال
"هذا حديث غريب جدًا كتبناه ، لما فيه من دلائل النبوة ، ومحاسن الأخلاق ،"
ومكارم الشيم ، وفصاحة العرب"."
قلت: فإن لم تكن العل منه ، فهي من الراوي عنه عبدالجبار ، فإنه لم يوثقه
-كما تقدم - . وهذا أقرب إن شاء الله .
يضاف إلى ذلك: أنه لم يرد من طريق أخرى معتبرة ، ولذلك جزم العقيلي بأنه:
"ليس له أصل ، ولا يروى من وجه يثبت"- كما تقدم - . والله سبحانه وتعالى
أعلم .
(تنبيه) : لقد كان من أسباب تخريج حديث الترجمة ، أنني رأيت أحد
إخواننا الدعاة حفظه الله قد أورده في رسالة له ( ص 74) جازمًا بنسبته إلى النبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مقتصرًا في الحاشية على عزوه إلى أبي نعيم وحده ! وهذا مما لا يسوغ عند
العلماء - الجزم المذكور - ، وحتى لو كان الراوي الإمام أحمد أو غيره من أصحاب
"السنن"، لأنهم لم يلتزموا الصحة ، فكيف والراوي له أبو نعيم المعروف بكثرة
روايته للمنكرات والواهيات ؟! وهذا مما لا يخفى على مثله إن شاء الله .
6458 - ( فُتِحَتِ الْبِلَادُ بِالسَّيْفِ ، وَفُتِحَتِ الْمَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ ) .
منكر .
أخرجه البزار في"مسنده" (2/49/1180) ، والعقيلي في"الضعفاء"
(4/58) ، والبيهقي في"الشعب" (2/145/1407) ، وابن عدي في"الكامل"
(6/141) من طريق أبي يعلى ، وكذا ابن الجوزي في"الموضوعات"(2/216 -
217)من طريق مُحَمَّد بْن الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ مرفوعًا . وقال البزار: