وأما الطريق الأخرى ، فأخرجها البيهقي أيضًا (2/422) ، وابنعساكر من طريقه
(6/93 - 95) ، كلنه قال:"محمد بن بشر اليماني"فزاد هذه النسبة: اليماني.
ولم أعرف محمد بن بشر اليماني ، وقد ذكروا في ترجمة(أبان بن عبدالله
البجلي)أنه روى عنه محمد بن بشر العبدي ، وهذا كوفي ، فهل هو هذا العبدي
فيكون (اليماني) محرفًا ، أو غيره ؟ والله أعلم .
ولهذه الطريق علتان:
إحداهما: عبدالجبار بن كثير التميمي الرقي لم يوثقه أحد ، ذكره ابن أبي
حاتم بطرف هذا الحديث ، وقال:
"روى عنه أبي ، وقال: شيخ". وفي"اللسان":
"عبد الجبار بن محمد بن كثير ... الرقي التميمي الحنظلي روى عن أبيه"
ومحمد ابن بشر ، وعبد الرزاق . وعنه محمد بن سليمان بن فارس وغيره . قال أبو
عبد الله ابن مندة: يكنى أبا إسحاق: صاحب غرائب"."
قلت: فهو هذا ، فيكون (كثير) جده .
والأخرى: أبان بن عبدالله البجلي مختلف فيه ، وقد وثقه جمع . وقال
النسائي:
"ليس بالقوي". وقال ابن حبان (1/99) :
"كان ممن فحش خطؤه ، وانفرد بالمناكير". وقال الحافظ:
"صدوق فيه لين".
قلت: فلم تطمئن النفس لحديثه هذا لطوله جدًا ، مما يلقي في النفس أنه
حديث مصنوع ملفق ، ولذلك قال الحافظ ابن كثير - وقد ساقه بطوله في ثلاث