عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، خَرَجَ وَأَنَا
مَعَهُ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى مِنىً ، حَتَّى دَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْعَرَبِ ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ
فَسَلَّمَ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مُقَدَّمًا فِي كُلِّ حِينٍ ، وكَانَ رَجُلًا نَسَّابَةً ، فَقَالَ: مِمَّنِ
الْقَوْمُ ؟! ... الحديث بطوله في عدة صفحات ، وفيه أنهم لقوا قومًا من بني شيبان ،
وأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعاهم إلى الإسلام ، وإلى نصرته ، وأنهم استحسنوا دعوته ،
واعتذروا عن المبادرة إلى الاستجابة ، لسبب ذكروه ... ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره .
قلت: والطريق الأولى فيها ثلاث علل:
الأولى: محمد بن زكريا الغلابي ، كان يضع الحديث ، ولكنه لم يتفرد به
-كما يأتي - .
الثانية: شعيب بن واقد الصفار ، واهٍ جدًا ، ضرب الفلاس على حديثه .
ولكنه قد توبع .
الثالثة: أبان بن عثمان ، وهو الأحمر ، قال الذهبي في"الميزان":
"تُكلم فيه ولم يترك بالكلية ، وأما العقيلي فاتهمه".
وتعقبه الحافظ في"اللسان"بقوله:
"ولم أر في كلام العقيلي ذلك ، وإنما ترجم له ، وساق من طريق احمد بن"
محمد بن أبي نصر السكوني عنه ... (قلت: فذكر طرف الحديث الأول) قال
العقيلي: ليس له أصل ، ولا يروى من وجه يثبت ، وقال الأزدي: لا يصح حديثه"."
ومن طريق ابن أبي نصر هذا أخرجه البيهقي في"دلائل النبوة" (2/427) ،
وابن عساكر في"التاريخ" (6/95) .